خاص الكوثر_الوجه الآخر
وأوضح ميرزائي أن الاستناد إلى القرآن الكريم في فهم قضايا الانتصار والهزيمة لا ينطلق من مجرد التعبّد، بل من كونه يخاطب العقل والفطرة الإنسانية، ويقدم منطقاً يمكن الاحتكام إليه في تقييم الأحداث والمواقف. وأضاف أن هذا الفهم ينسجم مع النهج الفكري للإمام الراحل والشهيد، الذي يستند إلى الثبات على الحق والإيمان بقدرة المبادئ على تجاوز الظروف والتحديات.
وأشار إلى أن الأفكار التي تتمسك بها إيران وقوى المقاومة لم تتراجع، بل أصبحت أكثر حضوراً في النقاشات العامة، في وقت تتعرض فيه بعض الشعارات الغربية المتعلقة بالحرية والعدالة لاختبار حقيقي على أرض الواقع.
ولفت ميرزائي إلى أن تنامي الأصوات المطالبة بالحق والحرية داخل أوروبا يعكس اتساع مساحة النقاش حول هذه القضايا، مؤكداً أن أصحاب المواقف الداعمة للحق باتوا قادرين على التعبير عن آرائهم بجرأة أكبر، رغم ما قد يواجهونه من ضغوط أو تبعات.
وختم رئيس مركز المصطفى للدراسات الفكرية بالتأكيد على أن الانتصار الحقيقي لا يُقاس بالقوة المادية وحدها، بل بقدرة القضية على الحفاظ على مبادئها وكسب تأييد أصحاب الضمائر الحية، معتبراً أن قضايا الحق والحرية أصبحت تفرض حضورها في النقاشات داخل المجتمعات الغربية، وأن هذا التحول يستدعي قراءة أعمق لموازين التأثير الفكري والأخلاقي في العالم.