الكوثر_قادمون
وفيما يلي نص كلمة الأسير الفلسطيني السابق وأحد مؤسسي كتائب القسام الدكتور تيسير سليمان:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
في البداية نحييكم، نحييكم ونحيي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حقيقة نحن في أيام مباركة، أيام فيها خير كثير، وكان للمسلمين انتصارات كثيرة.
وعندما نتكلم عن انبعاث الأمة الإسلامية، وكيف يمكن للأمة الإسلامية، أمة الرسول صلى الله عليه وسلم، أن تعود من جديد، تحتاج منا وقفات. جزء من هذه الوقفات أن نعرف ما الهدف من وجودنا. وعندما نعرف الهدف من وجودنا، ننتقل إلى مرحلة: ما هي الأدوات التي يجب أن نمتلكها حتى نستطيع التغيير؟
وجزء رئيسي من هذه الأدوات التي يمكن أن تكون: أن نكون أحراراً. وفي زمن يسيطر فيه الاحتلالات، ويحاول البعض أن يفرض سيطرته في منطقة أو في المنطقة الآسيوية أو في منطقة البحر المتوسط، ويحاول أن يفرض قوته — أنا باعتقادي لابد أن يكون لنا كلمة.
وجزء من هذه الكلمة، حتى نكون في الانبعاث الصحيح وفي الاتجاه الصحيح، ونقوم بالعدد الصحيح ونكون بالأدوات الصحيحة، أن نعمل على أن نحرر أنفسنا من هذا الاحتلال، ويجب أن نتغلب عليه. بما أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول في كل مكان، كان في لبنان أو اليمن أو سوريا أو العراق أو الأردن أو في كل مكان يعبث أن يدمر، وكان له تاريخ حافل وما زال، من عدم الاستقرار في المنطقة.
باعتقادي الواجب علينا، حتى نكون في الاتجاه الصحيح، باتجاه بعث سيدنا محمد، وباتجاه المحافظة على الهدف الرئيسي من الفكر الإسلامي، هو أن الإسلام جاء ليخرج الناس من العبودية، من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد. نحن يجب أن نستمر بمقاومة أيضاً في أيام مباركة، من أيام يشهد التاريخ وسوف يكون لها ما بعدها.
ونحن نتكلم على السابع من أكتوبر، وصمود الإخوة في لبنان، وصمود الإخوة في العراق، وفي الجمهورية، وفي كل مكان. مواقف ربما الكل كان يعتقد أن جولة واحدة الاحتلال سوف ينهيها، ونحن في يومنا هذا نكمل ثلاث سنوات، أكثر من ألف يوم في معارك مع الاحتلال الإسرائيلي، لم يستطع أن يحقق أي إنجاز فيها. وهو يحاول باعتقاده أنه كلما ضربه هنا أو ضربه هناك أنه يضعفنا، ولكن حقيقة نحن بهدف، ونحن نسير على سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام.
إنكم في الاتجاه الصحيح، الاتجاه الصحيح أن يكون المرء حراً من هذه العبودية، عبودية الاحتلال. ولذلك بدعوة السابع من أكتوبر المجيد، الذي علّمنا كيف يستطيع المقاوم المحاصر أن ينتقم بتاريخ حافل من الإجرام الاحتلال الإسرائيلي، وكيف صمد لسنوات طويلة أمام ما يمكن أن يسمى الإجرام المتراكب للاحتلال الإسرائيلي، وأن يكون السابع من أكتوبر درساً للعالم كله.
قد أكون ضعيفاً، قد أكون محاصراً، قد أكون تحت الاحتلال، قد أكون لا أستطيع أن أمتلك ما يمكن أن يمتلكه الغير، ولكن أمتلك إيماناً قوياً على سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أمتلك عقيدة واضحة، وهي عقيدة قتالية واضحة مع الاحتلال الإسرائيلي، أمتلك أدواته، وهو الأرض والإنسان والعقيدة التي تقاتل فيه. منتج وقتها عند ذلك ينتج الجيل الذي خاض السابع من أكتوبر وصمد صموداً ربما سوف يسجل في التاريخ.
إن هذه الفئة المحاصرة التي بقيت تقاتل وتدافع عن كل ما هو حر، وكل ما هو حرية، هو الإنسان مسلم على هذه الأرض.
شكراً لكم وبارك الله فيكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.