الكوثر_ايران
وجاء ذلك خلال لقاء الرئيس “مسعود بزشكيان” بنظيره الروسي “فلاديمير بوتين” على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بيشكيك، حيث أشاد رئیس الجمهوریة بمستوى العلاقات الممتاز بين البلدين وسير تنفيذ التفاهمات المشتركة، معرباً عن تقديره لدعم الحكومة والشعب الروسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المحطات، بما في ذلك فترات الحرب والظروف الناجمة عن العقوبات الأمريكية.
وأوضح رئیس الجمهوریة أن "مواقف روسيا في الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى تعكس الطبيعة المتميزة للعلاقات بين طهران وموسكو:، مشيراً إلى أن هذا الدعم يثبت أن الروابط بين البلدين ليست مجرد علاقات عادية، بل هي علاقات استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة.
كما شدد الرئيس “بزشكيان” على ضرورة التصدي للأحادية والسياسات القائمة على الضغوط والعقوبات، قائلاً: “حن نؤمن بقدرتنا على الصمود بقوة في وجه الأحادية والعقوبات الأمريكية الجائرة.
واعتبر رئيس الجمهوریة أن "عقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون هو مؤشر على تشكّل إرادة عالمية أوسع لمواجهة الأحادية"، مضيفاً: لم تعد الدول الأخرى تقبل بإدارة النظام الدولي على أساس الأحادية، ولا يحق لأي دولة انتهاك سيادة دولة أخرى أو فرض أهدافها على الآخرين باستخدام القوة.
وفي إشارة إلى العدوان العسكري الأمريكي والصهیوني على إيران، واستشهاد القائد الشهید للثورة الإسلامية ومجموعة من القادة والشعب، بما في ذلك الطلاب، صرح الرئيس بزشکیان بأن: هذه الجرائم تفتقر إلى أي شرعية قانونية، وهذا العدوان غير مبرر بأي حال من الأحوال. وأكد أن "الشعب الإيراني وقف بقوة في وجه هذا العدوان، وسوف يستمر في الصمود بقوة إذا ما استمر هذا النهج".
وفي السياق ذاته، أشار رئیس الجمهوریة إلى جاهزية إيران لتنفيذ التزاماتها في إطار التفاهم الأخير، قائلاً: إذا عادت أمريكا إلى الالتزام بتعهداتها في التفاهم، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة أيضاً لاتخاذ خطوات لتنفيذه”، مشدداً على أن أمريكا لم تعد قادرة على فرض مطالبها غير القانونية على الشعب الإيراني بلغة القوة.
كما اعتبر رئيس الجمهوریة أن "المشاركة الفاعلة لإيران في المنظمات الإقليمية والدولية، مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة الـ “بريكس”، تساهم في تعزيز مسار التعددية"، وقال: نحن ندعم الرؤية الروسية القائمة على تعزيز التعددية، ونؤمن بأن التعددية ستنتصر في نهاية المطاف على الأحادية.
وأكد على عمق وصدق العلاقات بين طهران وموسكو، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين قد شهد تحسناً في كافة المجالات وسوف يتطور أكثر في المستقبل.
وأضاف: إن أمريكا والدول الغربية، بفرضها العقوبات على إيران وروسيا، تحرم نفسها من الاستفادة من القدرات والإمكانات المتاحة في هذين البلدين. وكلما زاد تطوير العلاقات بين إيران وروسيا ودول منظمة شنغهاي للتعاون، تضاءلت فاعلية سياسات القوة والعقوبات الأحادية.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، خلال هذا اللقاء، على عزيمة موسكو لمواصلة وتعميق التعاون الثنائي، مستحضراً ذكرى قائد الثورة الإسلامية الشهيد ودوره في مسار تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ووصف بوتين اغتیال القائد الشهید ومجموعة من المسؤولين والقادة والمواطنين الإيرانيين بأنه “كارثة وجريمة كبرى لا يمكن تبريرها بأي حال”.
وختم الرئيس الروسي بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لم يحققا مآربهما من خلال العدوان على إيران، معتبراً تماسك ومقاومة الشعب الإيراني من العوامل الرئيسية وراء فشل هذه الأهداف.