شاركوا هذا الخبر

مؤتمر الوحدة الإسلامية يدعو الى ترسيخ الوحدة

دعا المشاركون في المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، في بيان ختامي، إلى تحويل الوحدة إلى نهج عملي في العلاقات بين الشعوب والحكومات الإسلامية.

مؤتمر الوحدة الإسلامية يدعو الى ترسيخ الوحدة

واکد المشاركون انه من الضروري للأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم منع العناصر المُثيرة للتفرقة والفتنة في بلدانها، مُقتديةً بالمثال الذي قدمه الشعب الإيراني الناهض للعالم الإسلامي من خلال حضوره في الشوارع والساحات، وسدّ الطريق أمام المشاريع المعادية للإسلام والطائفية التي يتبناها أعداء العالم الإسلامي.

ونقلاً عن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، فقد أكد البيان الختامي للمؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، على ضرورة تحويل الوحدة إلى نهج عملي في العلاقات بين الدول الإسلامية، ودعا الدول الإسلامية والعربية إلى مراجعة عقائدها الدفاعية والأمنية، وتمهيد الطريق لتشكيل نظام أمني محلي ومستقل للعالم الإسلامي، وعدم السماح بأن يكون مصير أمن المنطقة مرهوناً بالأهداف المادية للدول المهيمنة.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

«إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاعْبُدُونِ» سورة الأنبیاء الآية الـ۹۲

عُقد المؤتمر الدولي الأربعون للوحدة الإسلامية بالتزامن مع ذكرى مولد النبي محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، في الفترة من 5 إلى 8 شهريور 1405 هـ (14 إلى 17 ربيع الأول 1448 م)، تحت عنوان "الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي"، وبحضور وخطابات الرئيس الإيراني الدكتور مسعود بزشكيان، وكبار المسؤولين والعلماء والمفكرين والشخصيات البارزة في العالم الإسلامي، في طهران وقم ومشهد، وأربع محافظات مختارة.

إن حضور وخطابات ضيوف أجانب من نحو أربعين دولة حول العالم، وعرض 375 بحثًا علميًا، وحضور أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مؤتمرات أسبوع الوحدة التي عقدت بصورة لامركزية داخل إيران وخارجها، بالإضافة إلى 140 محاضرة افتراضية ضمن ندوات أسبوع الوحدة، كلها مظاهر تعكس اتساع نطاق المشاركة العلمية والفكرية لعلماء العالم الإسلامي في هذا الحدث.

وقد عُقد هذا المؤتمر في ظلّ حالة من الحزن والأسى العميقين التي تعمّ العالم الإسلامي إثر استشهاد قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، وعدد من القادة والشخصيات البارزة، فضلًا عن آلاف الأبرياء. وقد كشف العدوان السافر وغير الشرعي للولايات المتحدة والكيان الصهيوني الغاصب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجرائمهما في فلسطين ولبنان وأجزاء أخرى من العالم الإسلامي، مرة أخرى عن الوجه الحقيقي لنظام الهيمنة وعدائه لاستقلال وكرامة واقتدار الأمم الإسلامية.

في ظل هذه الظروف العصيبة، وقف الشعب الإيراني العظيم، بثباته وتماسكه وحضوره الواعي، في وجه عدوان العدو جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة وجبهة المقاومة، ولم يسمح لإرادة المعتدين أن تتغلب على إرادة الأمة. شهادة قائد الثورة لم تؤد الى انهيار الروح المعنوية للشعب الإيراني ، بل كانت أيضًا نقطة تحول للشعب لتجديد عهده مع مبادئ الإسلام والثورة والمقاومة، ولنهضته الواسعة وحضوره الفاعل في الدفاع عن استقلال الوطن وكرامته.

يؤمن المشاركون في المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، إذ يُحيون ذكرى قائد الأمة الإسلامية الشهيد وشهداء هذا العدوان، بضرورة مواصلة نهج وفكر ذلك القائد المجاهد، لا سيما في مجال الوحدة الإسلامية والمقاومة وكرامة الأمة الإسلامية، بكل قوة وجدية. كما هنأ المشاركون آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي) على انتخابه المستحق لقيادة الثورة الإسلامية، وأعلنوا دعمهم ومساندتهم لقيادته واستمرار مسيرة الوحدة والمقاومة والكرامة والاستقلال للأمة الإسلامية.

ويُعدّ دعم وتضامن العلماء والمفكرين والشخصيات البارزة في العالم الإسلامي في هذه الظروف دليلاً واضحاً على عمق ارتباط الأمم الإسلامية ونخبها بمُثل الأمة الإسلامية الموحدة. كما أعربوا عن تقديرهم وامتنانهم العميقين لرسالتهم الرائدة والمُلهمة في المؤتمر الأربعين للوحدة الإسلامية.

وفي ختام مناقشات هذا المؤتمر، أكد المشاركون على المبادئ والمواقف التالية:

1- الوحدة الإسلامية: مبدأ قرآني واستراتيجية مستدامة للأمة الإسلامية

الوحدة الإسلامية، قبل أن تكون ضرورة سياسية واجتماعية، هي مبدأ قرآني ومعرفي وحضاري. وقد أمر القرآن الكريم المسلمين بالتمسك بحبل الله ونبذ الفرقة. من هذا المنظور، لا تُعدّ الوحدة الإسلامية حلاً مؤقتاً أو ظرفاً سياسياً، بل هي حكمة استراتيجية وحضارية لحياة الأمة الإسلامية وكرامتها واقتدارها، ولمستقبل الحضارة الإسلامية.

يجب أن تبقى الاختلافات الدينية والفقهية والكلامية ضمن إطار الاجتهاد والحوار العلمي وأخلاقيات الاختلاف، وألا تتحول إلى صراع وعداء بين المسلمين. على الأمة الإسلامية، انطلاقاً من قواسمها المشتركة الجوهرية والواسعة، أن تُدير الاختلافات في إطار العقلانية والأخلاق والاحترام المتبادل، وبما يخدم مصالح الأمة العليا.

2- تحويل الوحدة من مجرد خطاب إلى واقع ملموس

بعد أربعة عقود من الجهود التي بذتلها الجمهورية الإسلامية على الصعيدين الوطني والعالمي، بما في ذلك عقد المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية، نشهد اليوم أن خطاب الوحدة بين المسلمين، المستمد من فكر الإمام الأكبر وإمامنا الشهيد (قدس الله نفسهما الزكية)، قد أصبح واقعًا ملموسًا، ليس فقط في إيران الإسلامية، بل إن هذا النموذج الإيراني ينتشر في جميع أنحاء العالم. ويُتّبع هذا الفكر الآن في دول إسلامية منافسة، كالمملكة العربية السعودية وتركيا ومصر، من خلال مؤتمرات مماثلة. وعلى مدار العامين الماضيين، شهدنا مثل هذه المؤتمرات والالتزام بهذا الخطاب في أرجاء العالم الإسلامي.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بات من الضروري أن تتجاوز الوحدة مستوى الخطابات والمناسبات السنوية، وأن تصبح نهجًا عمليًا في العلاقات بين الدول الإسلامية. ويُعد التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي والثقافي والأمني ​​بين الدول الإسلامية، وتعزيز الروابط بين العلماء والأكاديميين والنخب والشعوب الإسلامية، من أهم متطلبات تحقيق الوحدة الوطنية.

يجب أن تبدأ الوحدة داخل المجتمعات الإسلامية، وتتوسع على مستوى الأمة الإسلامية، لتؤدي في نهاية المطاف إلى تضامن وتعاون وتضافر جهود جميع الأحرار في مواجهة الظلم والاستبداد.

3- استشهاد القائد الشهيد واستمرارية القيادة

يرى المشاركون أن استشهاد  المرجع آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) خسارة فادحة للعالم الإسلامي وجبهة المقاومة، ويخلدون ذكرى هذا القائد المجاهد. فقد كرس حياته لنصرة الإسلام والمسلمين، مدافعًا عن استقلال الأمم الإسلامية، ومحاربًا لنظام الهيمنة، وداعيًا لفلسطين، ومقويًا لجبهة المقاومة، وضحى بحياته في سبيل هذا الطريق، محققًا رسالة الأمة الإسلامية.

إن الاستبداد العالمي، الذي أدرك أن قيادة الامام الشهيد نموذج يُحتذى به للدول الإسلامية الملتزمة بنصرة الأمة الإسلامية، ارتكب هذا العمل الوحشي. أدركوا أن قيادته كانت السبب الرئيسي للدعم العملي والفعّال الذي حظيت به المقاومة الشعبية في فلسطين ولبنان واليمن، وغيرها من الشعوب المظلومة في العالم. ويؤكد المشاركون أن استشهاد القائد الشهيد ليس نهاية المطاف، بل إن اسم الإمام الشهيد، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، ورمزه يترددان على ألسنة الناس، وأن قيادته استمرت بفضل الله في الخلف الصالح للإمام الشهيد.

ويؤكد المشاركون في هذا المؤتمر، بتجديد التزامهم مع مبادئ الإسلام المحمدي، على استمرار مسؤولية مسيرة المقاومة ضد الاستكبار العالمي، ويشددون على الاهتمام البالغ برسالته المُلهمة والمُضيئة التي وجهها إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية الأربعين.

4- مقاومة الشعب الإيراني لعدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني

يدين المشاركون بشدة العدوان السافر وغير القانوني الذي تشنه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعتبرون مقاومة القوات المسلحة الإيرانية، ومقاومة الشعب الإيراني وصموده في وجه هذا العدوان، دليلاً على الدفاع المشروع عن استقلال الأمة وكرامتها. وقد أظهرت هذه المواجهة أن القوى المهيمنة، خلافاً لمزاعمها، لا تملك القدرة على فرض إرادتها على الشعوب المستقلة، وأن إرادة الشعوب وإيمانها ومقاومتها وقوتها الدفاعية قادرة على دحض حسابات القوى العظمى.

كما كشفت هذه المعركة عن هشاشة هياكل السلطة في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وضعف صورتهما عن المنعة، وأظهرت مرة أخرى أن مستقبل المنطقة لا يمكن رسمه دون إرادة شعوبها.

5- فلسطين وجبهة المقاومة؛ أهم اختبار لوحدة الأمة الإسلامية

يؤكد المشاركون أن القضية الفلسطينية باتت، أكثر من أي وقت مضى، معيارًا لقياس يقظة الأمة الإسلامية وتضامنها ووحدتها. فقد هزّت الجرائم البشعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني الوحشي في غزة وفلسطين ولبنان، من قتل النساء والأطفال وكبار السن وعمال الإغاثة والصحفيين، وتدمير المدن والقرى والمنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة، ضمير الإنسانية جمعاء.

اليوم، تجاوزت القضية الفلسطينية الحدود الجغرافية، بل وتجاوزت حتى إطار الاختلافات الدينية، لتصبح ساحة التقاء لجميع المسلمين، بل ولجميع الأحرار في العالم، دفاعًا عن العدالة والكرامة الإنسانية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وجبهة المقاومة، رغم اختلافاتها الدينية والعرقية والقومية، مثالٌ على تضافر جهود القوى المؤمنة والمحبة للحرية في مواجهة الاحتلال والهيمنة.

أكد المشاركون دعمهم للمقاومة المشروعة لشعوب المنطقة ضد الاحتلال والعدوان، معتقدين أن استمرار المقاومة ووحدة الأمم الإسلامية كفيلان بتغيير المعادلات الجائرة السائدة في المنطقة. اليوم، شكّلت قضية فلسطين وجرائم الكيان الصهيوني أساسًا لتشكيل هذا التضامن الواسع. بإمكان المسلمين وجميع الأمم الحرة في العالم أن يتحدوا ضد الظلم والإبادة الجماعية والاحتلال وأنظمة الهيمنة القائمة على القيم الإنسانية المشتركة. هذا التضامن العالمي يبشر بظهور خطاب جديد في العالم؛ خطاب تحل فيه الكرامة الإنسانية والعدالة واستقلال الأمم ومقاومة الظلم محل الهيمنة والاحتلال والتمييز.

6- فشل مشروع التفرقة وضرورة التضامن الإسلامي

تُعدّ إثارة الفتنة وتأجيج نيران الخلاف من أخطر أدوات الأعداء لإضعاف الأمة الإسلامية. يقول القرآن الكريم: «وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ» على مدى العقود الماضية، سعى الاستعمار والاستکبار العالمي إلى إحداث انقسامات بين المسلمين باستغلال الاختلافات الدينية والعرقية والقومية. ومن بين أدوات هذا المشروع: الإساءة إلى مقدسات المذاهب الإسلامية، ونشر الكراهية، وإثارة النعرات الطائفية، والصراعات الدينية والطائفية، والتكفیر، واغتيال الشخصيات الإسلامية. وقد أكد المشاركون على مسؤولية العلماء والمفكرين والإعلاميين ونخب العالم الإسلامي في مواجهة هذه التوجهات، ودعوا إلى تعزيز ثقافة الحوار والتقارب والاعتراف المتبادل والتضامن الإسلامي.

من الضروري للأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم منع العناصر المُثيرة للتفرقة والفتنة في بلدانها، مُقتديةً بالمثال الذي قدمه الشعب الإيراني الناهض للعالم الإسلامي من خلال حضوره في الشوارع والساحات، وسدّ الطريق أمام المشاريع المعادية للإسلام والطائفية التي يتبناها أعداء العالم الإسلامي.

7- ضرورة مراجعة العلاقات الأمنية والدفاعية للعالم الإسلامي

أظهرت تجربة العدوان الأخيرة في حرب رمضان أن الاعتماد الأمني ​​على قوى خارج المنطقة لا يضمن استقرار وأمن الدول الإسلامية في منطقتنا. فالقوى المهيمنة تُعطي الأولوية لمصالحها الخاصة على أمن دول المنطقة، وفي كثير من الأحيان، تستخدم دول المنطقة كغطاء لمصالحها. لم يكن أمامنا خيار سوى مهاجمة القواعد التي انطلقت منها الهجمات على بلادنا. وفي هذه الهجمات، كنا حريصين للغاية على سلامة وأمن المواطنين المسلمين في الدول المجاورة، وحرصنا كل الحرص على احترام المصالح الإقليمية.

ندعو الدول الإسلامية والعربية إلى مراجعة عقائدها الدفاعية والأمنية، وتهيئة الأرضية لتشكيل نظام أمني محلي ومستقل للعالم الإسلامي، وعدم السماح بربط مصير الأمن الإقليمي بالأهداف المادية للدول المهيمنة. إننا في الدول الإسلامية نمتلك موارد بشرية وطبيعية وفيرة، وأراضٍ سخية منحة من الله، وعلينا استغلال هذه النعم الإلهية لضمان الأمن الإقليمي، ومصالح الدول المجاورة، وتقدم الدول الإسلامية، والسلام العالمي.

كلمة ختامية

إن المشاركين في المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، إذ يُجلّون مكانة جميع شهداء سبيل الإسلام والمقاومة، ولا سيما القائد الشهيد للأمة الإسلامية، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، يؤكدون أن مسيرة الوحدة والمقاومة وكرامة الأمة الإسلامية لن تتوقف باستشهاد قادتها. مستلهمين من القرآن الكريم، وسيرة النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإرشادات الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، وقائدنا الشهيد، نؤكد التزامنا الراسخ بمبدأ وحدة الأمة الإسلامية، ونؤمن بأن الوحدة الإسلامية هي أساسٌ جوهري لاستعادة قوة الحضارة الإسلامية وتحقيق حضارة إسلامية جديدة.

كما نُعرب عن تقديرنا العميق لمواقف العلماء والمفكرين والشخصيات البارزة في العالم الإسلامي الذين وقفوا إلى جانب الشعوب المظلومة، وأدانوا جرائم العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجرائم الكيان الصهيوني، والاعتداءات على دول المنطقة.

وأخيرًا، نُعرب عن شكرنا وتقديرنا لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيما رئيس الجمهورية المُوقّر، والأمين العام المُوقّر للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، حجة الإسلام حمید شهرياري، وأعضاء المجلس الأعلى، والمدراء، وجميع القائمين على تنظيم المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية.

نسأل الله العلي القدير أن يجمع أرواح شهداء الإسلام والمقاومة، ولا سيما قائد الأمة الإسلامية الشهيد، مع النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت الأطهار (عليهم السلام)، وأن يمنح الأمم الإسلامية وجميع شعوب العالم الحرّ الوحدة والعزة والاقتدار والنصر، وأن يمهد الطريق لتحقيق الأمة الإسلامية الموحدة والحضارة الإسلامية الجديدة.

"ان تنصروا الله ینصرکم و یثبت اقدامکم"

والسلام علیکم ورحمةالله وبرکاته

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة