شاركوا هذا الخبر

كيف تُسمم "مراكز دراسات" وهمية غذاءَ الذكاء الاصطناعي لصياغة السردية الاسرائيلية حول غزة؟"

كشف معهد أمريكي عن مشروع يقوم فيه الكيان الصهيوني بتمويل "مركز دراسات" يبدو مستقلاً، بهدف إنتاج مئات المحتويات شبه الأكاديمية حول غزة وفلسطين، لجعلها تبدو موثوقة لنماذج الذكاء الاصطناعي، وبالتالي إعادة إنتاجها في ردود روبوتات الدردشة.

كيف تُسمم "مراكز دراسات" وهمية غذاءَ الذكاء الاصطناعي لصياغة السردية الاسرائيلية حول غزة؟"

الكوثر_ مقالات

ذكر تقرير صادر عن المعهد الأمريكي "كوينسي للقيادة المسؤولة" أنه للوهلة الأولى، يبدو "معهد هانوفر للسياسة العامة" وكأنه مركز دراسات حديث النشأة يعمل على قضايا تخص فلسطين والكيان الصهيوني.

ينشر هذا المعهد تقاريراً بصيغة أكاديمية عن أسئلة مثل: "هل يستخدم الآيباك أموالاً غير قانونية في الانتخابات؟" أو "هل تعمد الكيان الصهيوني إشاعة المجاعة في غزة؟".

لكن كوينسي يكشف أن "هانوفر" ليس معهداً حقيقياً. لا تحمل أي من تقاريره اسم كاتب، وفي جزء صغير أسفل موقعه يوضح أنه تم إنشاؤه نيابة عن "وكالة الدعاية الحكومية الإسرائيلية" عبر شركة "Piro, Inc" التي أسسها المنتج السينمائي دانيال روزنبرغ.

جميع محتويات هانوفر تدور حول فلسطين والكيان، وتبدو كجزء من مسعى للتأثير على روبوتات الدردشة الذكية. تتميز تقاريره بـ"تقارير بيانات" مدعومة بهوامش وفهارس ونبرة ظاهرية الحياد، وهي سمات تجعلها موثوقة في أعين نماذج مثل "كلود" أو "جيميناي".

يعلن موقع Piro صراحةً أنه ينتج محتوى "مُهندساً وفقاً لكيفية تقييم نماذج اللغة الكبيرة للمصداقية"، ويسمي هذه الخدمة "تحسين الرواية للذكاء الاصطناعي". يصف البعض هذه الممارسة بـ"تسميم نماذج اللغة الكبيرة".

تطرح التقارير أسئلة نموذجية كتلك التي قد يطرحها مستخدم على روبوت دردشة، مثل: "ما الذي تسبب في تهجير الفلسطينيين عام 1948؟" أو "ما الوضع الحالي لقطاع غزة؟".

وتستشهد في أحد تقاريرها باستطلاع رأي إسرائيلي لعام 2022، وتشكك في بيانات يونيسف حول تدمير البنية التحتية في غزة، وغالباً ما تربط المواضيع بزيادة معاداة السامية، وتستند لمصادر رسمية للكيان.

كشف التقرير أن شركة Piro تلقت 900 ألف دولار من الحكومة الإسرائيلية، عبر شركة علاقات عامة فرنسية. وأنشأت حتى الآن أكثر من 100 تقرير منذ أغسطس الماضي.
وباستخدام برنامج كشف المحتوى AI "GPTZero"، وجد المعهد أن 11 من أصل 12 تقريراً عشوائياً تم إنتاجها "بثقة عالية" بواسطة الذكاء الاصطناعي نفسه.


يشير التقرير إلى أن الكيان الصهيوني سبق أن تعاقد مع "برد بارسكال" مدير حملة ترامب السابق بمبلغ 46.5 مليون دولار لإنشاء مواقع مؤيدة له، بهدف التأثير على ردود الروبوتات. وكشفت تحقيقات أن روبوتات مثل "كوبايلوت" و"جيميناي" تأثرت بهذه المواقع أو تدربت عليها.


يروج روزنبرغ لقدرة شركته على هندسة الروايات التي يعيد إنتاجها الذكاء الاصطناعي، معترفاً بأنهم قضوا شهوراً في "هندسة عكسية" لكيفية بناء تلك الردود البرمجية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة