الکوثر_ایران
بقائي، أجاب اليوم الاثنين في مؤتمره الصحفي الأسبوعي عن أسئلة الصحفيين.
وفي مستهل المؤتمر أشار بقائي إلى ذكرى عودة المحررين (أسرى الحرب الايرانية العراقية) إلى الوطن، قائلاً: "من الواجب أن نُعزّي ذكرى جميع المحررين الذين قضوا سنوات الأسر العصيبة بصبر وتجلد. إن عودة المحررين هي تجسيد لصمود أناس حافظوا على أملهم في أصعب الظروف. إن عزّة إيران واستقلالها مدينان لأجيال رفضت ربط مصير بلدها بالآخرين".
إيران دولة ذات إرادة جادة للدفاع عن سيادتها وعزتها واستقلالها
وفي إشارته إلى انقلاب (19 آب 1953)، قال: "هذه إحدى أكثر التجارب مرارة في التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لدولة ما. لقد أثرت تدخلات أمريكا لسنوات على العلاقات الخارجية لإيران والتطورات اللاحقة فيها. تكمن أهمية هذه الواقعة بالنسبة لنا في فهم المنطق والحسابات التي كانت وراء هذا الانقلاب".
وأضاف: "أحد الأخطاء الكبيرة تجاه إيران هو أن يشعروا بأن إيران اليوم هي نفس إيران الماضية التي يمكن فرض الإرادة السياسية عليها. لقد شهدنا هذه الحسابات الخاطئة في الحربين الأخيرتين أيضاً. كان هذا الخطأ في الحسابات مكلفاً جداً للمنطقة والعالم، لكن الجميع رأوا أن إيران اليوم، بخبرتها المتراكمة من الصمود والمقاومة، هي دولة ذات مجتمع مختلف وإرادة جادة للدفاع عن سيادتها وعزتها واستقلالها".
نستخدم كل الإمكانيات لتحديد وضع الطيارين
وفيما يتعلق بأنباء أسر طيارين إيرانيين على يد قطر والجهود المبذولة في هذا الشأن، قال المتحدث باسم الخارجية: "لدينا تبادلات منتظمة مع قطر، ونُبلغهم بهواجسنا وملاحظاتنا".
وتابع: "بخصوص الطيارين الإيرانيين الأربعة الشجعان الذين توجهوا لتنفيذ عملية دفاعية لاستهداف مصدر العدوان الأمريكي، فإن المطالبة بتوضيح وضعهم أمر جاد، وقد تابعنا هذا الملف منذ اليوم الذي علمنا فيه بالأمر".
وأضاف: "كنت إلى جانب السيد عراقجي عندما علمنا في مساء الأيام الأولى للحرب، ووُضعت متابعة وضع الطيارين فوراً على جدول الأعمال. وفي 16 مارس، أجرينا أول مراسلة مع الصليب الأحمر، وبدأت متابعة سفارتنا منذ تلك الأيام".
وأكد أن "طالما لم يتوضح الوضع، فإن الافتراض قائم بأنهم أسرى، ونحن نستخدم كل الإمكانيات المتاحة لتحديد وضع الطيارين. وأعلن بوضوح شديد أن متابعة وضع هؤلاء الطيارين الأربعة كانت على جدول الأعمال منذ الأيام الأولى. كانوا متجهين لتنفيذ عملية دفاعية".
مشروع قانون مجلس الشورى الاستراتيجي لأمن مضيق هرمز
وفيما يتعلق بمشروع قانون مجلس الشورى الاستراتيجي لأمن مضيق هرمز، قال: "لم نرسل رسالة إلى المجلس. نحن نحترم قرارات المجلس، ومكانة المجلس واضحة، ونحن ملزمون بالتعاون مع المجلس في مسار التشريع".
وأضاف: "لقد أعلنا وجهات نظرنا بشأن هذا المشروع. لدينا مسبقاً قوانين بشأن أمن مضيق هرمز، ونحن نأخذ بعين الاعتبار دائماً القوانين والتطورات الراهنة".
موضوع المهلة الستين يوماً غير وارد
وفيما يتعلق بوضع مذكرة التفاهم في يوم انقضائها، قال بقائي: "ليس لدينا في نص التفاهم ما يسمى بمهلة 60 يوماً. إيران ليست طرفاً ينظّم سياساته تحت الضغط أو المهلة الزمنية، بل نتخذ القرار بناءً على المصلحة الوطنية والتقييمات".
وأضاف: "كان منصوصاً على التفاوض بشأن الملف النووي خلال 60 يوماً، لكننا لم نبدأ أي مفاوضات أساساً. لقد انتهكت أمريكا التفاهم منذ البداية، وبالتالي فإن موضوع المهلة الستين يوماً غير وارد".
القوات المسلحة ترقب بأعين مفتوحة أي تحرك. تعزيز العلاقات مع دول المنطقة جزء من نشاطنا.
3 عوامل رئيسية في مسار مفاوضات إيران وعُمان
وفيما يتعلق بمفاوضات إيران وعُمان ووضع خريطة طريق، قال: "لم أقل خريطة طريق، بل تم التفاهم على خريطة مسار التردد، لكننا سننهي التفاهم في شكل حزمة، أي الخريطة بالإضافة إلى بيان مشترك".
وأضاف: "أعلن 3 عوامل رئيسية لاستمرار المسار. أولاً، بسبب تعقيد الموضوع، فُرض علينا انعدام الأمن في مضيق هرمز، والسبب في ذلك هو عدوان أمريكا والكيان الصهيوني. أنتم للمرة الأولى تريدون صياغة شيء يوفّر عبوراً آمناً للسفن".
وتابع: "ثانياً، تعدد الأطراف الفاعلة في هذا المسار، والأهم من هذين، أي العامل الثالث، هو المساعي التخريبية لبعض الأطراف الخبيثة التي لا تلتفت إلى السلام".
وأكد أن "هذه العوامل الثلاثة جعلت المسار يستغرق وقتاً. بدأ أصل القصة في 28 فبراير، وبعد المسار الذي أدى إلى 18 يونيو، للأسف نقضت أمريكا عهدها".
وتابع: "المحادثات بين إيران وعُمان مستمرة، وقد أظهر الطرفان عزماً راسخاً".
التماسك بين الأجهزة المختصة في إيران غير مسبوق
وفيما يتعلق بادعاء مصادر أمريكية بوجود علاقات بين أمريكا وإيران عبر إقليم كردستان، قال: "لم نعقد أي لقاء مع أمريكا في إقليم كردستان. هذه حيل إعلامية لإيحاء بوجود خلاف بين أركان اتخاذ القرار في إيران، وهذا نابع من اليأس".
وأضاف: "لقد أثبتت هذه الأشهر الستة بوضوح أن التماسك بين الأجهزة المختصة في إيران غير مسبوق. وفد التفاوض يحظى بثقة جميع أركان النظام، بما في ذلك الأجهزة الدفاعية. إن اتخاذ القرار في إيران مؤسسي، والمؤسسات تتخذ أفضل القرارات بمراعاة جميع الاعتبارات".
رد فعل على رسالة البحرين إلى مجلس الأمن بشأن إيران
وفي رده على رسالة البحرين إلى مجلس الأمن بشأن إيران، قال المتحدث باسم الخارجية: "لم أشر في تغريدتي إلى اسم أي دولة، وإذا اعتبر أحدهم نفسه مخاطباً فتلك مسألة أخرى".
وأضاف: "نحن نحترم السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لجميع دول المنطقة، حتى الدولة التي افترضت أنها المخاطب بتغريدتي".
وتابع: "أذكّر الطرف البحريني بأنه صدر قرار في الأمم المتحدة عام 1970، وبناءً على ذلك القرار اتخذ قراراً لتسوية الخلاف بين حكومتي إيران وبريطانيا. إن سبب طرح هذه المواضيع هو عدم التزام دول المنطقة بمبدأ حسن الجوار والدقة في الحقائق الجغرافية. هل أن تتنازلوا عن أرضكم للعدو هو احترام للدولة المجاورة؟"
ادعاء وساطة أوروبية بين إيران وأمريكا
وفيما يتعلق بادعاء وساطة أوروبية بين إيران وأمريكا، قال: "الوسيط هو باكستان، وقطر تحاول أيضاً. إن إعلان المسؤولين الأوروبيين عن آرائهم أمر طبيعي".
وأضاف: "أساساً، قضيتنا مع أمريكا ليست وساطة، بل تعود إلى نظرة أمريكا وخطأها الحسابي في الأساليب التي فشلت مئات المرات".
إيران تستخدم جميع الأدوات للرد على أي شر
وفيما يتعلق بتهديد أمريكا بالضغط الاقتصادي على إيران، قال بقائي: "العقوبات لا تؤثر إطلاقاً. منذ 19 آب 1953 وحتى الآن، اتبعت أمريكا مساراً لم يترك أثراً سوى تراكم الضغائن بين الطرفين".
وأضاف: "على مدى 50 عاماً الماضية، حبست أمريكا نفسها في حلقة العقوبات والضغط، واستخدمت مفهوم العقوبات المشلّة، لكن ماذا جنته؟ لقد أثبتت طبيعتها اللاإنسانية. وفي المستقبل أيضاً، لن تحقق بهذه الأساليب التي جربتها سابقاً ولم تُجدِ نفعاً، أي نتيجة مختلفة".
وتابع: "إيران تستخدم جميع الأدوات للرد على أي شر".
الأضرار الهائلة للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة
وفيما يتعلق بالأضرار البيئية في الخليج الفارسي والتلوث النفطي، قال: "الأضرار التي لحقت بالبيئة في الخليج الفارسي وبحر عُمان لم تكن وليدة الأيام القليلة الماضية".
وأضاف: "الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لم يكن من أجل الأمن قطعاً، واستخدموا باستمرار الأسلحة الحربية، وبالتالي فإن الأضرار التي فرضوها على المنطقة خلال خمسة عقود هي بالتأكيد هائلة وتريليونية الدولارات. وفي هذين العامين أيضاً، تفاقمت هذه المشكلات بسبب هجمات أمريكا والكيان الصهيوني على إيران، وكذلك بسبب نفس الوجود العسكري الأمريكي".
وتابع: "نحن نتابع هذا الموضوع، ومن مسؤولية الجميع متابعة هذه المشكلات".
كان من المتوقع أن يعتذر المسؤولون الفرنسيون
وفيما يتعلق بإجراءات دبلوماسيين فرنسيين ضد إيران، قال المتحدث باسم الخارجية: "ما يهمنا، بغض النظر عن الشخصية القانونية للأفراد، هو الموقف الذي يُعبَّر عنه بصفتهم الحكومية".
وأضاف: "كان من المتوقع أن يعتذر المسؤولون الفرنسيون عما حدث، حيث قالوا هم أنفسهم إنهم لم يكونوا دبلوماسيين بل عملاء، وأكدوا أن هذين الشخصين كانا يقدمان مساعدة للمجتمع المدني الإيراني، وهو ما لا يتوافق مع القانون الدولي. وهذا في حد ذاته اعتراف بانتهاك اتفاقية فيينا".
وتابع: "منذ البداية، تم استدعاء السفير الفرنسي وقدمنا احتجاجنا. غادر الشخصان المتورطان إيران ولا يمكنهما العودة إليها".
فرار ترامب عبر شاحنة نقل طعام من تركيا
وفيما يتعلق بأنباء فرار ترامب عبر شاحنة نقل طعام من تركيا، قال: "أعتقد أن هذا التطور يجب أن يكون مدعاة فخر لنا أكثر من أي وقت مضى، بأن شعب إيران وقف في أصعب الظروف في بلده، وواجه الخطر ولم يخف، ودافع عن عزّة إيران".
وأضاف: "أحداث الأربعين يوماً، وخاصة 9 إسفند (28 فبراير)، ستُسجّل في التاريخ كمفاخر لإيران. وضع الطرف المقابل لنا واضح، حيث ارتكب جرائم لا تُحصى. نحن لا ننسى جريمة مدرسة شجرة طيبة ولاكرد وغيرها من الجرائم. وهذا الخوف بالتأكيد يرافقهم".