شاركوا هذا الخبر

متحدث الداخلية: الوحدة واجب وطني في مواجهة الحرب والانقسام

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية ومساعد الوزير للشؤون السياسية، علي زيني وند، على أن جميع الأجهزة المسؤولة والقضاء ملزمة بالتعامل القانوني مع من يستغل منابر النظام لاغراض فئوية، مشيرا الى أن الرسالة الأخيرة لقائد الثورة الاسلامية قد شددت على الوحدة والتلاحم واجتناب الخلافات السياسية، واعتبرتها واجبا وطنيا.

متحدث الداخلية: الوحدة واجب وطني في مواجهة الحرب والانقسام

الكوثر_ايران

وقد جاء ذلك خلال مؤتمر صفحي لمتحدث الداخلية، اليوم الاربعاء، مستهلا اياه بالاشارة الى مراسم تشييع قائد الامة الامام الشهيد اية الله السيد علي الخامنئي (رض)، قائلا: لقد جرت مراسم التشييع المهيبة للقائد الشهيد في كل من إيران والعراق بسلاسة تامة، لتشكل بذلك حدثا تاريخيا آخر في تاريخ هذين الشعبين.

وفي هذا السياق، أعرب مساعد وزير الداخلية للشؤون السياسية عن تقديره لوسائل الإعلام على تغطيتها المناسبة لمراسم تشييع وداع القائد الشهيد، وقال: من المناسب أيضا توجيه الشكر لشعبنا العزيز في مدن طهران وقم ومشهد، وكذلك للشعب العراقي العزيز، وللمحافظين وحكام الأقضية ورؤساء البلديات والقوات العسكرية والأمنية وغيرهم من المسؤولين.

وفي معرض تأكيده على أهمية الرسالة الأخيرة لقائد الثورة الاسلامية، اشار "زيني وند" إلى أن الرسالة -على غرار رسائله الأخرى- شددت على محورية الوحدة والتضامن والتماسك ودعم المسؤولين، ولا سيما رؤساء السلطات الثلاث؛ وهي مفاهيم جوهرية، حيث وصف هذا الأمر بأنه واجب جماعي، مستخدما لغة تدعو إلى صون الوحدة وتجنب الانقسام والصراع والفرقة السياسية.

إعادة الإعمار الفوري للبنية التحتية الحيوية في المحافظات المتضررة من الهجمات الامريكية

وفيما يخص التطورات الميدانية، ذكر أن "الوزارة تعمل على إعادة بناء البنى التحتية في المحافظات المتضررة ( لاسيما الجنوبية منها) من الهجمات الامريكية، مؤكدا أن العدو يستهدف المنشآت الحيوية، لكن الجهود مستمرة لإعادة تشغيلها بأسرع وقت. معتبرا جنوب ايران أنه "قلب حضارة إيران"، مشيرا إلى أن البلاد تخوض "حرباً وجودية شاملة" سيكون النصر فيها حليفا لإيران.

كما تطرق متحدث الداخلية الى الملفات الامنية سواء عند الحدود او في اي مواقع اخرى ، نافيا وجود أي قلق أمني ومؤكدا السيطرة الكاملة على الحدود وان عمليات الرصد والمراقبة الدقيقة قائمة على قدم وساق، قائلا: لا نتردد في مواجهة العناصر والشبكات المعادية لإيران التي تخطط لأعمال عدائية انطلاقا من خارج حدودنا، ويتم المضي قدما في هذه الإجراءات بكل حزم وعزم ، ويتم عقد اجتماعات متواصلة للمجلس الأعلى للأمن القومي في هذا السياق.

تشكيل قيادة أمنية مشتركة مع العراق

أوضح مساعد وزير الداخلية للشؤون السياسية، مستعرضا الإجراءات المتعلقة بمراسم أربعينية الإمام الحسين (ع)، قائلا: هناك هيكل مهم يعمل تحت اسم هيئة الأربعين، ويتولى مساعد الوزير للشؤون الأمنية رئاسة هذه الهيئة. جميع مؤسسات الدولة تشارك في هذا الحدث المهم، وقد تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لهذه الدورة أيضاً.

واعلن "زيني وند" عن تسجيل أكثر من مليون و300 ألف زائر في منظومة "سماح" الإلكترونية للمشاركة في مراسم اربعينية الامام الحسين (ع)، مع تشكيل قيادة أمنية مشتركة مع العراق وتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين الحدود وتسهيل حركة الزوار، داعيا المواطنين إلى متابعة الأخبار الرسمية فقط.

الوحدة الوطنية ورفض الانقسام

وقد حذّر مساعد وزير الداخلية للشؤون السياسية من محاولات خلق قطبية وتشويه صورة المسؤولين، واصفا ذلك بأنه "مرفوض قانونيا"، ومشيرا إلى أن الظروف الحالية تتطلب تكاتفا وطنيا، لا صراعات سياسية.

واوضح أن الدبلوماسية مستمرة، ورئيس فريق التفاوض هو "القائد الشاب نفسه الذي قاد الفرق العسكرية"، مؤكدا أن "الانتقام" لدماء القادة الشهداء هو مطلب شعبي وله أبعاد ردعية، مع التأكيد على أن القرارات تُتخذ بشكل مؤسسي وليس فرديا.

واستطرد قائلا: إننا نواجه حربا وجودية شاملة ضد أشرس أعداء البشرية، الذين لا يعرفون أي حدود للوحشية، ولا يترددون في احتلال الدول، ونهب مواردها، وـ على حد تعبير القائد الشهيد؛ ابتلاع الدول بأكملها. إن إيران لم تكن أبدا البادئة بالحرب عبر تاريخها. وفي الوقت نفسه، في أي لحظة تتحقق فيها مصالحنا وأمننا، ولم يهاجمنا العدو، سنوقف الحرب فورا.

وشدد مساعد وزير الداخلية للشؤون السياسية: نحن في هذه الحرب ندافع عن أنفسنا، ونحن مستعدون لجميع الظروف والسيناريوهات المحتملة. استراتيجيتنا في المجال الدفاعي واضحة تماماً؛ أي اعتداء من العدو على البنى التحتية والمنشآت العسكرية للبلاد سيواجه برد متناسب وحازم.

القدرات العسكرية وفيرة / واتخذت التدابير اللازمة لمواجهة أسوأ الظروف

وفي سياق متصل، قال "زيني وند": أؤكد بكل ثقة أن قدرتنا العسكرية وفيرة، وقدراتنا على مستوى يجعل العدو، في حال ارتكب أي خطأ، يجب ان يُردع. من منظور الخبراء في العلاقات الدولية، فإن العدو قد يئس من تحقيق نصر عسكري على إيران، ويركز الآن على الحرب الهجينة، التي تشمل الضغوط الاجتماعية، والإضرار بالبنى التحتية، وفرض الحصار على البلاد، والتأثير على معيشة الناس. في هذه الظروف، فإن كون الشعب في الميدان وصموده هو الدعامة الأساسية لنا لتجاوز الأوضاع الصعبة.

سفر وزير الداخلية إلى باكستان لا علاقة له بالمفاوضات

وبشأن سفر وزير الداخلية إلى باكستان والحديث حول "تفاهم إسلام آباد"، اوضح متحدث الداخلية ان "الوزير أولاً، عضو في المجلس الأعلى للأمن القومي، وثانيا، رئيس مجلس الأمن الداخلي، وثالثا، يُعتبر شخصا موثوقا من قبل النظام والرئيس. ومع ذلك، لا علم لي بأنه قد نقل رسالة رسمية جديدة. ليس لدينا رسالة جديدة؛ رسالتنا هي أن العدو قد انتهك مذكرة التفاهم، وعليه تنفيذها.

وأكمل: توقيع رئيس الجمهورية هو توقيع ممثل إيران، وله قيمته الاعتبارية. إذا كان الطرف الآخر لا يولي قيمة لتوقيعه، فماذا نفعل نحن؟ لقد فعلوا ما جعل الآخرين لا يستطيعون الوثوق بهم بعد الآن. إنهم يعترضون على كيان إيران بأكمله، ولم يلتزموا أبداً بتعهداتهم.

كما اعتبر "زيني وند" زيارة وزير الداخلية إلى باكستان جزءاً من التعاون الأمني والاقتصادي، خاصة في مجالات النقل والطاقة والزراعة، منفيا أي ارتباط بملف التفاوض، قائلا: من الممكن أن يتطرق الوزير، في سياق لقاءاته، إلى موضوع المفاوضات والتفاهم الثنائي، لكن هذا لم يكن جدول الأعمال الرسمي لسفر الوزير.

وختم موضحا انه فيما يتعلق بزيارة وزير الداخلية إلى باكستان، فان هذه الزيارة تعد بالغة الأهمية معربا عن امله في ان تثمر نتائج إيجابية عنها؛ مضيفا ان الوزير سيتوجه بعد ذلك إلى الهند لحضور اجتماع لممثلي الدول الأعضاء في مجموعة البريكس.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة