وكان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، قد أعلن يوم أمس الاثنين، فرض الحظر ضمن معادلة الحصار بالحصار، مؤكداً أن القرار جاء رداً على القيود المفروضة على الموانئ والمطارات اليمنية، وأن رفعه مرهون بإنهاء تلك الإجراءات.
ويكتسب القرار أهمية استثنائية نظراً للموقع الاستراتيجي لمضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل شرياناً رئيسياً للتجارة الدولية بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
ويثير دخول القرار حيز التنفيذ مخاوف من تداعياته المحتملة على حركة الشحن في البحر الأحمر، في حال تحول إلى إجراءات ميدانية، بما قد يفضي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري، وتعطل جانب من سلاسل الإمداد العالمية.
كما يأتي القرار في وقت تواجه فيه صادرات النفط السعودية والخليجية ضغوطاً متزايدة على مساراتها البحرية، وسط قيود على المرور عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يفاقم المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية إذا استمر التصعيد أو اتسع نطاقه.
وفي السياق، شهد ميدان السبعين في صنعاء، مساء الاثنين، تظاهرة حاشدة لأنصار الله تأييداً للقرار، حيث ردد المشاركون شعارات تؤكد معادلة الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والميناء بالميناء.