شاركوا هذا الخبر

الإعلامي أحمد الحاج علي لقناة الكوثر: ثأر دم السيد الخامنئي كفيل بتمهيد دولة العدل الإلهي

أكد الإعلامي والناشط الإعلامي المقيم في روسيا، الأستاذ "أحمد الحاج علي"، في حوار خاص مع قناة الكوثر الفضائية، أن تجرؤ الأعداء على استهداف وشهادة ولي الفقیه، السيد علي خامنئي (قدس سره)، يعد جريمة نكراء بحجم "عاشوراء العصر"، مشدداً على أن هذه الدماء الزكية التي سُفكت على طريق رفض المساومة والبيعة للمجرمين ترامب ونتنياهو، لا يمكن التغاضي عنها أو دفع ديتها مادياً، بل هي الثمن التاريخي الكفيل بحفظ ثبات مواقف المقاومة وتمهيد الأرض لقيام دولة العدل الإلهي المنتظر.

الإعلامي أحمد الحاج علي لقناة الكوثر: ثأر دم السيد الخامنئي كفيل بتمهيد دولة العدل الإلهي

أبعاد الاستهداف: جريمة تفوق التعويض ومبدأ الثأر الحتمي

وفي قراءته الأولية لطبيعة الجريمة خلال هذه المقابلة، تناول "الحاج علي" أبعاد إقدام العدو وتجرؤه على اغتيال شخصية سماحة السيد القائد الشهيد السيد علي خامنئي ولي الفقیه (قدس الله سره)، معتبراً أن النظرة إلى هذا الحدث من قِبل الأمة تنطلق من كونه استهدافاً لشخصية تتمتع بحجم روحي ومعنوي كبير، وتعد مقدسة لدى العديد من المؤسسات والنخب المؤمنة بنظرية ومؤسسة ولاية الفقه.

وأوضح الإعلامي في حديثه أن هذا العمل الإجرامي يعد أمراً شبيهاً تماماً باغتيال "حسين عصرنا"، وهو ما يجعله أمراً لا يمكن التغاضي عنه بأي شكل من الأشكال، أو القبول بدفع ديتها مادياً، أو المسامحة به تحت أي ظرف. وشدد على أن الأمر لا يمكن أن ينتهي إلا بالثأر له ولآثار هذه الدماء بشكل أو بآخر ولو طال الزمن، مؤكداً أن كل مؤمن بأن الله سبحانه وتعالى قد وعد بأن يظهر الإسلام على الدين كله وعلى البشرية جمعاء، وكل مؤمن بهذه النظرية المقدسة، لا يمكن له على الإطلاق أن ينسى هذه الدماء أو يسامح في هذه الجريمة النكراء.

الامتداد الخميني ونكران الذات في سيرة ولي الفقیه

وفي معرض تفصيله لسمات شخصية ولي الفقیه ، أشار الحاج علي إلى أن سماحته كان يمثل الامتداد الحقيقي والفعلي لثورة الإمام الخميني (قدس الله سره)، مؤكداً أنه كان الشخص الأكثر ملاءمة وفائدة للقيام بهذا الدور القيادي التاريخي.

واستطرد في تبيان الصفات القيادية التي تمتع بها الشهيد، مشيراً إلى أنه كان يجمع بين العدل والعلم والتصدي الشامل لأمور المسلمين، حيث لم يدخر سماحته أي جهد ممکن في القيام بدور مهامه القيادية على أكمل وجه، وصولاً به الأمر إلى مرحلة "نكران الذات" المطلق في سبيل الأمة والرسالة، معتبراً أن كل ما يمكن أن يقال وينشر عن شخصية السيد القائد يظل قليلاً جداً ولا يفي هذا المجال حقه.

الرهان على قدرات الشعوب ومعادلة التمهيد لعدل المنتظر

وانتقل في حديثه لرصد الرؤية الاستراتيجية للسيد القائد، حيث أورد الحاج علي أن القائد كان يؤمن منذ البداية بأن شعوب المنطقة والدول الإسلامية، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تمتلك من القدرات الكامنة والمخزونة ما يخولها ويؤهلها تماماً من القيام بهذا الدور المحوري ولعبه بفاعلية في رسم مستقبل العالم بشكل عام.

ولفت إلى أن هذا المنطق الاستراتيجي يتطابق كلياً مع الإيمان والعقيدة الراسخة بأن الأمن والأمان والسلم سوف يعم على كل البشرية مع ظهور الإمام الحجة، لكون السيد القائد في العقيدة المشتركة هو نائب للإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف). ولذلك، فإن اغتيال شخصية بهذا الحجم والوزن لا يمكن له أن يمر مرور الكرام في حسابات التاريخ.

الثبات الميداني والسياسي: لا بيع لترامب ولا قبول بنتنياهو

وحول التطورات الميدانية والسياسية الحالية، لفت الإعلامي "أحمد الحاج علي" في إجاباته إلى أنه حتى لو توصلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وقت من الأوقات إلى وقف لإطلاق النار أو وقف شامل للحرب ـ كما تصر وتطالب ايران عليه حالياً لحماية دماء الأبرياء ـ فإن هذا المسار السياسي لا يعني أبداً ولا بأي حال من الأحوال بأننا قد تسامحنا مع المجرم ترامب أو مع المجرم نتنياهو.

وأوضح أن ما يمكن التوصل إليه وتصل إليه الجمهورية الإسلامية في نهاية المطاف سيكون بفضل هذه الدماء العظيمة، مستشهداً بالتاريخ الإسلامي حيث بقي الإسلام موجوداً وحياً حتى اليوم بفضل دماء الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه الأطهار (عليهم السلام أجمعين). وبناء على ذلك، فإن التمهيد الحقيقي لقيام العدل الإلهي على الأرضية لابد أن يكون بفضل هذه الدماء الزكية، لكون السيد القائد قد اتخذ قرار الشهادة طواعية وهو يمتلك كامل الإدراك والعلم بأن العدو سوف يقوم باستهدافه والغدر به.

مدرسة "مثلي لا يبايع مثله" وحفظ إرادة الله العليا

وفي تعميق المقارنة التاريخية، بيّن في المقابلة أن موقف السيد القائد جاء شبيهاً تماماً بموقف جده الإمام الحسين (عليه السلام) حين قال في وجه الطاغية يزيد: "مثلي لا يبايع مثله"، وحين قال "إن كان دين جدي لن يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني". وكان هذا هو الموقف الفعلي والعلني للإمام الخامنئي (قدس الله سره) الذي سار على ذات النهج الحسيني.

وأكد "الحاج علي" أنه بناء على هذا الإرث، لا يظن أحد بأن القيادة الإيرانية الحالية يمكن لها في يوم من الأيام أن تبايع مجرماً مثل ترامب أو تقبل بقاتل مثل نتنياهو. واعتبر بكل تأكيد وبكل يقين أن هذه الدماء الزكية التي قدمها الشعب الإيراني الأبي، وقدمتها قوى المقاومة في كل أنحاء المنطقة، هي الثمن والتمهيد الفعلي لقيام العدل الإلهي على الكرة الأرضية، تماماً كما كانت دماء الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه الأطهار هي الثمن الذي حفظ الإسلام والرسالة السماوية حتى يومنا هذا، فإن دماء قادتنا وعلى رأسهم الإمام الشهيد آية الله السيد الخامنئي الشهيد (قدس الله سره) هي الكفيلة اليوم بتمهيد دولة العدل المنتظر.

وأضاف مؤكداً أن هذا هو الخيار الذي حدده السيد الشهيد عن يقين تام واطلاع بأن العدو سيستهدفه، لكنه رفض الاختباء، ولم يختر المهادنة مع العدو أو القبول بشروطه إحقاقاً لحق أبناء هذه المنطقة وبحق أبناء هذا الشعب المضحي. وبشهادته هذه، استطاع سماحة السيد القائد الشهيد الإمام خامنئي ولي الفقیه (قدس الله سره) أن يحافظ على ثبات الموقف حتى بعد استشهاده، مرسخاً ثبات موقف القيادة الإيرانية والشعب الإيراني وشعوب المنطقة المؤمنة بالعدل الإلهي أولاً، والمؤمنة بنظرية ولاية الفقه، وبأن ارادة الله على الأرض هي العليا دائماً وليست ارادة ترامب.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة