وانطلقت مراسم التشييع من مجسرات ثورة العشرين باتجاه مرقد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، حيث شقت مسيرة الجثمان طريقها بصعوبة بين الجموع الغفيرة التي اصطفت على امتداد مسار التشييع، وسط حضور جماهيري كثيف منذ ساعات الفجر.
ورفع المشاركون رايات المقاومة، إلى جانب الأعلام العراقية والإيرانية، وصور الشهيد السيد علي خامنئي وقادة المقاومة الشهداء، مرددين شعارات تؤكد التمسك بخيار المقاومة ومناهضة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، في أجواء امتزج فيها الحزن بالتعبير عن الوفاء والتقدير لمسيرته.
وأكدت الجهات المنظمة أن حجم المشاركة تجاوز التوقعات المسبقة، ما دفع إلى تعزيز الإجراءات التنظيمية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المشيعين، مع استمرار تدفق الحشود باتجاه مرقد الإمام علي عليه السلام حتى وصول الجثمان الطاهر.
وشاركت مواكب جماهيرية من مختلف المحافظات العراقية، ولا سيما البصرة والمثنى وميسان، فيما أكدت شخصيات عشائرية ودينية من مناطق عدة، بينهم شيوخ ووجهاء من المكون السني في محافظة نينوى، أن الإمام الشهيد خامنئي كان له دور مؤثر في دعم الجهود التي أسهمت في مواجهة تنظيم داعش، مشددين على عمق العلاقات بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واعتبر المشاركون أن الإمام الشهيد يمثل رمزاً للأمة الإسلامية، وأن حضورهم في مراسم التشييع يأتي تعبيراً عن الوفاء لمسيرته وتجديداً للتمسك بنهجه.
وكانت مدينة النجف الأشرف قد استقبلت مساء أمس الثلاثاء جثمان سماحة الإمام الشهيد آية الله السيد علي خامنئي في مراسم رسمية، بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والوفد المرافق له، إلى جانب مشاركة شخصيات سياسية ودينية وعشائرية واجتماعية عراقية، في مشهد عكس مكانة قائد الثورة الإسلامية الرمزية والدينية.