وتُجسّد هذه المسيرة واحدةً من أبرز مظاهر الارتباط الروحي بثورة الإمام الحسين عليه السلام، إذ تنطلق من أقصى جنوب العراق لتواصل مسيرتها نحو كربلاء المقدسة، في مشهد إيماني وإنساني يتجدّد كل عام، ويعكس عمق التعلّق والولاء لأهل البيت (عليهم السلام)، وسط أجواء يملؤها التعاون والتكافل والخدمة الحسينية التي يقدّمها أصحاب المواكب والمؤسسات الداعمة على طول طريق الزائرين.
وتشير الوكالات العراقية إلى أن الجهات الأمنية والخدمية والصحية استنفرت جهودها لتأمين انسيابية حركة الزائرين، عبر تنفيذ خطط متكاملة تشمل توفير الخدمات الطبية، ومياه الشرب، ووسائل النقل، إلى جانب انتشار المواكب الحسينية التي تقدّم مختلف أشكال الضيافة والرعاية للوافدين. كما تشهد الطرق المؤدية إلى كربلاء توافد آلاف الزائرين من مختلف المحافظات، فضلاً عن زائرين من عدد من الدول الإسلامية، استعدادًا لإحياء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، في واحدة من أكبر التجمعات الدينية السنوية في العالم.