ونظرًا لأهمية هذا الحدث، أقيمت صلاة الجنازة ثلاث مرات: الأولى على جثمان شهيد القائد الشهيد للثورة، والثانية على جثمان الشهيدة البشري حسيني الخامنئي، والشهيد مصباح الهدى باقري، والشهيدة زهرا حداد عادل، والثالثة على جثمان حفيدته زهرا محمدي كلبايكاني.
بأن اليوم الثاني من مراسم وداع جثمان القائد الشهيد انطلق منذ الساعات الأولى من فجر اليوم، وسط حضور جماهيري واسع لمختلف شرائح الشعب في مصلّى الإمام الخميني (رضوان الله عليه) بالعاصمة طهران.
ولا تزال موجات الجماهير الوافدة من مختلف المحافظات الإيرانية تتقاطر إلى المصلّى، رغم مرور ساعات على انطلاق المراسم، للمشاركة في الوداع الأخير لتلك الشخصية المؤثرة، في أجواء يخيّم عليها الحزن والاحترام والتلاحم.
وفي اليوم الثاني من المراسم، تواصل جميع الأجهزة التنفيذية والأمنية والإسعافية والخدمية أداء مهامها بكامل الجاهزية لخدمة المعزّين. وقد أسهم تنظيم مسارات الدخول والخروج، وانتشار فرق الإسعاف، وإقامة المواكب ومحطات تقديم الضيافة والخدمات، إلى جانب الانضباط اللافت للجماهير، في توفير أجواء هادئة ومنظمة لاستمرار المراسم.
كما حوّل تلاوة آيات القرآن الكريم، وإنشاد المراثي، ومجالس العزاء، والحضور الجماهيري الحاشد، مصلّى الإمام الخميني (رضوان الله عليه) إلى مشهدٍ يجسّد التلاحم الوطني، والحزن العميق، والوفاء والعرفان، في صورة تعبّر عن استمرار الحضور الشعبي في توديع إحدى أبرز الشخصيات في التاريخ الإيراني المعاصر.