شاركوا هذا الخبر

الإمام الشهيد خامنئي: الشباب ركيزة بناء الأمة وحملة مشروعها الحضاري

يؤكد سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد آية الله السيد علي خامنئي أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية في بناء الأمة الإسلامية، وحملة مشروعها الحضاري، لما يمتلكونه من طاقات وقدرات تؤهلهم للإسهام في النهضة الدينية والثقافية والاجتماعية، شريطة أن توجه هذه الطاقات بالوعي والالتزام بالقيم الإيمانية والأخلاقية، وأن يقترن الحماس بالمعرفة والعمل المسؤول.

وتبرز هذه الرؤية أهمية الفعل العملي بوصفه معياراً للقيمة الحقيقية، من خلال دعوة الشباب إلى أداء واجباتهم الفردية والمؤسساتية كل في موقعه، بعيداً عن الانتظار أو التعقيد، مع التأكيد على أن خدمة المشروع العام تتحقق بالالتزام والعمل المستمر.

وفي هذا السياق، يشدد الإمام خامنئي على ضرورة الاعتماد على القدرات الذاتية، ولا سيما في المجالات العلمية والتقنية، معتبراً أن الشباب قادرون على الإنتاج والابتكار وصناعة الإنجاز، بما يعزز الاستقلال العلمي والتقني ويحد من الارتهان للخارج.

كما تؤكد الرؤية أهمية بناء الوعي المعرفي لدى الشباب، عبر الرجوع إلى المصادر الفكرية الأصيلة، وتنظيم الوقت، والابتعاد عن الاستهلاك العشوائي للمحتوى الرقمي، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك رؤية واضحة ومنهجًا معرفيًا راسخًا.

وفي المجال الثقافي والديني، ينظر الإمام خامنئي إلى الشباب بوصفهم عنصراً محورياً في إحياء القيم الدينية وترسيخها في المجتمع، من خلال الالتزام بالسلوك الأخلاقي، والابتعاد عن المحرمات، والاهتمام بالعلم والمعرفة، وتطوير أدوات التعبير بما يخدم الرسالة الدينية والاجتماعية.

وتولي هذه الرؤية اهتماماً خاصاً بالشباب المقيمين خارج بلدانهم، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على ارتباطهم بهويتهم الدينية والثورية، واعتبارهم امتدادًا طبيعياً للأمة، والدعوة إلى دعمهم وتعزيز حضورهم الثقافي والديني.

وتكشف شهادات منقولة عن لقاءات متعددة أن تعامل الإمام خامنئي مع الشباب يقوم على روح الأبوة والاهتمام المباشر، مع التأكيد على دورهم في مختلف ميادين العمل، ولا سيما في المجالات الثقافية والمقاومة والخدمة العامة، باعتبارهم عنصراً أساسياً في حفظ هوية المجتمع واستمرار مسيرته الفكرية.

وفي أحد المواقف، جرى التأكيد على أن حضور الشباب المؤمنين والمتفاعلين مع قضايا الأمة يبعث على الارتياح والطمأنينة، وأنهم يشكلون مصدر دعم معنوي ورسالي، بما يعكس أهمية التزامهم العملي والروحي في تعزيز الثقة بمستقبل المشروع الإسلامي.

وتخلص هذه الرؤية إلى أن الشباب يشكلون محوراً رئيسياً في صناعة المستقبل وحفظ هوية الأمة، وأن نجاحهم في أداء هذا الدور يرتبط بالجمع بين الإيمان والعمل، والمعرفة والوعي، والالتزام والمسؤولية، بما يجعلهم قوة فاعلة في مسيرة البناء والتغيير.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة