شاركوا هذا الخبر

الشيخ حسن البغدادي لقناة الكوثر: ثباتُ القائد الشهيد ووحدةُ الشعب الإيراني أفشلا كلَّ التحديات

في حوارٍ خاص مع قناة الكوثر، قال عضو المجلس المركزي في حزب الله "الشيخ حسن البغدادي" إن القائد الشهيد سماحة "السيد علي الخامنئي" شكّل نموذجًا فريدًا في القيادة بفضل ثباته وإخلاصه وتطابق أقواله مع أفعاله، مؤكدًا أن التفاف الشعب الإيراني حول قيادته في مختلف المراحل كان أحد أبرز تجليات هذا النهج الذي صمد أمام الحروب والضغوط والتحديات المتعاقبة.

الشيخ حسن البغدادي لقناة الكوثر: ثباتُ القائد الشهيد ووحدةُ الشعب الإيراني أفشلا كلَّ التحديات

خاص الكوثر_مقابلات

ويشير الشيخ حسن البغدادي إلى أن سر الحضور المؤثر الذي تمتع به القائد الشهيد يعود، قبل كل شيء، إلى أن شخصيته كانت تجسد تطابقًا كاملًا بين القول والعمل، فلم يكن ليتحدث في مكان ويكون سلوكه في مكان آخر، بل كان مثالًا حيًا لما يدعو إليه. ويؤكد أن الناس لمسوا فيه الإخلاص، والزهد، والتقوى في العيش، والثبات على المواقف، وعدم مداراة المجرمين والمنافقين، إلى جانب حضوره الدائم في الميادين التي كانت تستدعي موقفًا واضحًا وحاسمًا.

ويلفت إلى أن السيد القائد وقف منذ اليوم الأول إلى جانب الإمام الخميني، مناضلًا ومجاهدًا ومؤيدًا وناصرًا للثورة الإسلامية، وتعرض خلال تلك المرحلة للتنكيل والتعذيب والسجن والتهجير، وتحمل مختلف صنوف الابتلاءات، من دون أن يتراجع عن مبادئه أو يبدل مواقفه.

ويتابع "البغدادي" أن هذه الروحية استمرت حتى بعد توليه المسؤوليات في الجمهورية الإسلامية، حيث بقي حاضرًا في ساحات الجهاد والتضحية، ولم يعرف التراجع أو الوهن أو التردد، بل كان صاحب الكلمة القوية والموقف الشجاع في مختلف الميادين. ويؤكد أن أبرز ما ميّز شخصيته هو الصدق والإخلاص والثبات والوعي، وهي الصفات التي جعلت الناس تلتف حوله وتمنحه ثقتها.

ويضيف أن القائد الشهيد امتلك أيضًا قدرة استثنائية على إيصال أفكاره إلى الناس، فجمع بين الكاريزما والخطاب المؤثر والكلمة الواعية والهادفة، مقرونةً بالموقف العملي، الأمر الذي منح شخصيته حضورًا قويًا وفاعلًا في وجدان الشعب الإيراني وفي العالم الإسلامي.

وفي سياق الحديث عن أبرز السمات القيادية التي ميزت القائد الشهيد، يوضح الشيخ "حسن البغدادي" أنه كان شجاعًا، متوكلًا على الله عز وجل، ولم يعرف الخوف أو التردد في إدارة شؤون الدولة ومواجهة التحديات. ويشير إلى أن الجمهورية الإسلامية، ولا سيما بعد رحيل الإمام الخميني، كانت بحاجة إلى قائد استثنائي قادر على إدارة مرحلة مليئة بالأزمات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بتعدد القوميات واللغات والتيارات الفكرية.

ويؤكد أن السيد القائد استطاع مخاطبة جميع مكونات المجتمع الإيراني، والتفاهم معها، فكان صلبًا حيث تقتضي الصلابة، ومرنًا حيث تقتضي المرونة، وحاسمًا وشجاعًا في مواجهة الأعداء، من دون أن يتردد لحظة في اتخاذ الموقف المناسب.

ويصفه بأنه كان «شخصية جامعة» على مستوى العلم، والفهم، والإدراك، والأخلاق، والبصيرة، والشجاعة، ولذلك كان حاضرًا ورائدًا في مختلف الميادين، وهو ما جعل تميزه أمرًا طبيعيًا بين القادة.

وانتقل الشيخ حسن البغدادي إلى الحديث عن ثبات القائد الشهيد في مواجهة التحديات، موضحًا أن إيران واجهت على مدى العقود الماضية حروبًا وضغوطًا متلاحقة، بدأت بالحرب التي شنها الأمريكيون والإسرائيليون، ومعهم المنافقون من العرب، واستمرت ثماني سنوات، ثم أعقبتها الحرب الناعمة، وصولًا إلى الحروب الكبرى والحرب الأمريكية الأخيرة.

ويؤكد أن كل هذه التحديات لم تزعزع موقف السيد القائد، ولم تدفعه إلى الخوف أو التنازل، بل بقي حاضرًا وثابتًا في جميع المواقف، يخاطب الداخل بروح الأبوة والمحبة، ويدعو إلى التمسك بثوابت الثورة والدفاع عن الدين والقيم وإيران، وفي الوقت نفسه كان يوجه خطابًا حازمًا إلى الأعداء، مؤكدًا أن أي عدوان على إيران لن يواجه الجيش أو الحرس الثوري وحدهما، وإنما سيواجه الشعب الإيراني بكل مكوناته وفصائله ولغاته وقومياته، الذين سينضوون جميعًا تحت لواء الثورة والدولة والقائد.

ويشير عضو المجلس المركزي في حزب الله إلى أن الحربين الأخيرتين أثبتتا صحة هذه الرؤية، بعدما وقف الشعب الإيراني بكل أطيافه خلف القائد والقيادة والقوات المسلحة، معتبرًا أن هذا الالتفاف كان ثمرة ثبات القائد وتوجيهاته، وإيمانه العميق بالشعب الإيراني، وإدراكه أن هذا الشعب، مهما اختلفت توجهاته، سيعود دائمًا إلى ساحة الدفاع عن مبادئ الثورة والدولة الإسلامية وإيران بتاريخها العريق.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة