شاركوا هذا الخبر

بزشكيان: الخليج الفارسي رمز لصمود الشعب الإيراني في وجه المستعمرين

قال رئيس الجمهورية الإيرانية إن "يوم الخليج الفارسي" الوطني هو فرصة مواتية لإعادة قراءة هذه الحقيقة التاريخية، مؤكداً أن هذا الممر المائي جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية للإيرانيين ورمز لصمود الأمة الإيرانية العظيمة في وجه المستعمرين القدامى والجدد

بزشكيان: الخليج الفارسي رمز لصمود الشعب الإيراني في وجه المستعمرين

الكوثر_ ايران

مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية، أكد اليوم الخميس (30 أبريل 2026) في رسالة بمناسبة "يوم الخليج الفارسي" الوطني، والتي تلتها فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، أن هذا اليوم يمثل فرصة مواتية لإعادة قراءة الحقيقة التاريخية التي مفادها أن هذا الممر المائي جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية للإيرانيين ورمز لصمود الأمة الإيرانية العظيمة في وجه المستعمرين القدامى والجدد.
وفيما يلي النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية:
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم الخليج الفارسي الوطني يذكرنا بارتباط عميق لا ينفصم بين الاسم والتاريخ والهوية الإيرانية، فهو مياه كانت منذ أقدم العصور مركزاً للتفاعلات الحضارية والثقافية، وشرياناً حيوياً للتجارة والطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.
نحتفل هذا العام بيوم الخليج الفارسي الوطني في ظل ظروف أظهرت خلال حرب رمضان المفروضة، مرة أخرى، أهمية هذه المنطقة وخاصة مضيق هرمز للعالم بأسره. فقد أظهرت بسالة أبناء البحرية الإيرانية الشجعان أن هذا المعبر الحيوي، بالإضافة إلى وظيفته الاستراتيجية في نقل الطاقة، هو رمز للسيادة الوطنية ويعبر عن الدور الذي لا يمكن إنكاره لإيران في تأمين الأمن الإقليمي والعالمي.
اليوم، وبنهج جديد من أعدائنا، ونقلهم ساحة الضغط إلى المجالين الاقتصادي والبحري، وضعوا استراتيجية الحصار البحري وفرض قيود على طرق التجارة البحرية كأداة ضغط جديدة على حكومة وشعب إيران. لكن يجب على أعدائنا أن يعلموا أن الخليج الفارسي ليس ميداناً لإرادات خارجية أحادية الجانب، بل هو جزء من نظام التفاعلات الدولية، وأمنه لا يتحقق إلا من خلال التعاون الجماعي والاحترام المتبادل لسيادة الدول المشاطئة.
وعليه، فإن أي محاولة لفرض حصار أو قيود بحرية هي مخالفة للقوانين الدولية، وتهديد لمصالح شعوب المنطقة وللسلام والاستقرار العالمي، وهي محكوم عليها بالفشل. وكما أعلنا مراراً، فإن وجود وتدخلات الأجانب لا يساهم في تعزيز الأمن الإقليمي فحسب، بل هو عامل مولد للتوتر ومخل بالاستقرار الدائم في الخليج الفارسي.
وخلال حرب رمضان، رأينا أيضاً أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية لم يحقق الأمن للدول المضيفة، بل عرَّض طمأنينتها وأمنها للخطر، وأتاح لنا استهداف مصدر العدوان على بلدنا كأهداف مشروعة.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها حارسة أمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز، لا تزال ملتزمة بمبادئ حرية الملاحة والأمان البحري باستثناء الدول المعادية، ولكنها تؤمن بأن تطبيق هذه المبادئ يجب أن يكون مقترناً باحترام الشعب والسيادة الإيرانية، وتتحمل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مسؤولية أي انعدام للأمن في هذه المياه.
يوم الخليج الفارسي الوطني هو فرصة مواتية لإعادة قراءة هذه الحقيقة التاريخية أن هذا الممر المائي هو جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية للإيرانيين ورمز لصمود الأمة الإيرانية العظيمة في وجه المستعمرين القدامى والجدد.
وإذ نُعظّم ذكرى كل الأرواح الخالدة التي مزجت دماءها الحمراء في سبيل حماية هذا الوطن بمياه الخليج الفارسي، نأمل أن يظل الخليج الفارسي آمناً ومستقراً ومزدهراً، وبيئة للسلام لشعوبه، خالياً من الأجانب.
مسعود بزشكيان
رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة