الكوثر - ايران
قال قاليباف في تسجيل صوتي وجهه إلى الشعب الإيراني، متناولاً أبرز قضايا الساعة، خاصة المخططات الجديدة للعدو الرامية إلى فرض الاستسلام على الشعب الايراني: "لقد حاول العدو منذ البداية إنهاء نظامنا خلال ثلاثة أيام عبر اغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين، لكنه فشل. ثم سعى إلى تدمير قدراتنا الهجومية، لكنه رأى أن وتيرة صواريخنا وطائراتنا المسيّرة مستمرة. بعد ذلك، حاول تحويل إيران إلى فنزويلا ثانية، وفشل مجدداً. ثم عمل على تحريك الانفصاليين في غرب البلاد، لكنه هُزم بفضل الله وجهازنا العسكري والاستخباراتي. وبعد أشهر من التخطيط واستهداف القواعد الأمنية خلال الحرب، دبّر انقلاباً في آخر ليلة اربعاء من السنة الايرانية (مناسبة شعبية)، لكن الشعب الإيراني وجه له صفعة قوية بوحدته، وحاول العدو إدخال قواته إلى البلاد وجرّب ذلك في أصفهان، لكنه تحول إلى فضيحة طبس الثانية".
وأوضح قاليباف: "كل واحد من هذه المخططات كان كافياً لإسقاط أي دولة، لكن الشعب الإيراني وبفضل الله تمكنت من إفشالها واحداً تلو الآخر. وقد كان لهذا النجاح بنية تحتية اجتماعية–سياسية تمثلت في الحضور المتماسك والفاعل للشعب. أما اليوم، فقد دخل العدو مرحلة جديدة يحاول فيها، عبر الحصار البحري والضجيج الإعلامي والضغط الاقتصادي وبث الخلافات الداخلية، أن يضعفنا من الداخل أو حتى يفككنا.
وتابع قاليباف: ترامب يقسّم البلاد صراحةً إلى متشددين ومعتدلين، ثم يتحدث فوراً عن حصار بحري، لإجبار إيران على الاستسلام عبر الضغط الاقتصادي والانقسام الداخلي".
وشدد رئيس المجلس على أن "الحل لمواجهة هذه المؤامرة الجديدة هو شيء واحد فقط: الحفاظ على التماسك والوحدة. فمنذ اليوم الأول وحتى الآن، كان التماسك هو المبطل لكل مؤامرات العدو، وهو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، وأي عمل يبث الخلاف يقع بالكامل ضمن المخطط الجديد للعدو".
وتوجه قاليباف إلى الشعب الإيراني قائلاً: "بصفتي أحد الموجودين في الميدان، أقول لكم إننا كمسؤولين جميعنا نتبع أوامر قائد البلاد، فهو ولي أمرنا ونائب الإمام المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، وفيه خير دنياكم وآخرتكم أن نطيع أوامره. واطمئنوا بأننا نمضي في العمل بوحدة كاملة بين المسؤولين العسكريين والسياسيين، ومحور وحدتنا هو توجيهات ولي أمر المسلمين. وبمعرفتي بالشعب الإيراني، أقول إن هذا الشعب سيفشل بعون الله هذا المخطط الخادع للعدو، وسنحقق نصراً مبيناً في هذه الحرب، وسننال وعد الله تعالى: (وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۚ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)".