الكوثر_ايران
في إطار جولاته الميدانية المتواصلة في ظل الاوضاع الراهنة، قام عارف بزيارة إلى مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية وشركة سكك الحديد الإيرانية، واطّلع على آخر مستجدات تقديم الخدمات وأداء هذين القطاعين.
وأعرب عارف خلال هذه الزيارة عن تقديره للجهود المتواصلة ليلاً ونهاراً التي يبذلها المديرون والموظفون في مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية خلال أيام الحرب العدوانية الثالثة، قائلاً: لقد أظهرت الحرب العدوانية الثالثة قدرة واستعداد مديري وموظفي الحكومة في الظروف الحربيّة بشكل جيد، ولم يسمحوا بحدوث أي خلل في حياة المواطنين.
وتم خلال هذه الزيارة تقديم تقرير عن أداء هذه المؤسسة، أفاد بأن عمليات تفريغ البضائع من الموانئ خلال أيام الحرب كانت أكبر بكثير مما كانت عليه في فترة ما قبل الحرب، كما سجلت الصادرات والمخزونات في المستودعات زيادة ملحوظة.
كما تم تقديم تقرير حول كيفية وضع وتطبيق النظام القانوني لمضيق هرمز، وكيفية تنسيق مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية مع القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية بشأن الموقع الجديد لدخول وخروج السفن من الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عُمان، وكذلك الرسوم المحصّلة مقابل الخدمات البحرية.
وشدد النائب الأول للرئيس الايراني على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، قائلاً: إن إدارة مضيق هرمز بيد إيران، وهذا حق قانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ سنثبّت حقنا إما على طاولة المفاوضات أو في الميدان.
وأضاف: خلافاً لبعض الادعاءات القانونية، فإن إدارة مضيق هرمز تقع على عاتق إيران، ولم يكن الشعب الإيراني حتى الآن، بكل نبل، قد طالب بهذا الحق، ولكننا بعد الحرب العدوانية الثالثة، تولينا هذه الإدارة، وسيكون دور إيران في هذا المجال مختلفاً عن الماضي.
وأشار عارف إلى أهمية إدارة حركة الملاحة البحرية في هذه المنطقة، قائلاً: إذا كانت لدينا هذه الإدارة، فسنكون قادرين على مقاومة أي حصار أو عقوبات، على الرغم من أن نهاية هذه الحرب ستترافق مع نهاية العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتابع النائب الأول للرئيس، معرباً عن تقديره لحضور المواطنين في الشوارع: إن الشعب يقف مدافعاً عن البلاد، وتفتخر الحكومة بدعمها للمواطنين في الشوارع والمقاتلين في الميدان، وسنحتفل قريباً إن شاء الله بعيد نصر الشعب الإيراني على الأعداء.
كما أثنى عارف، خلال زيارته لشركة سكك الحديد الإيرانية، على جهود المديرين والموظفين في هذا القطاع لإعادة بناء الخطوط المتضررة بسرعة، وقال: بفضل العمل الجهادي وتكاتف الشعب، تم إعادة بناء سكك حديد البلاد بسرعة، ولم يُسمح لهذه البنية التحتية الحيوية بالتوقف لفترة طويلة.
وشدد النائب الأول للرئيس الايراني، في معرض تأكيده أن إيران تريد إنهاء جميع الحروب في غرب آسيا، على قوله: نحن لا نسعى لاستمرار الحرب، ولكن إذا لم نتمكن من الاستفادة من مصالحنا في الخليج الفارسي وبحر عُمان وموانئنا، فلن نسمح لأي دولة أخرى بالاستفادة من هذه المنطقة أيضاً.
وأضاف: إن إيران تقيم علاقات ودية وأخوية مع دول جنوب الخليج الفارسي، ولكن إذا سمحت هذه الدول باستخدام أراضيها ضد مصالح إيران، فستتلقى رداً حاسماً، ونأمل أن تعتبر مما حل بها من عقاب.
وقال عارف، في إشارة إلى بعض الأخطاء في الحسابات التي ارتكبتها دول المنطقة بوقوفها إلى جانب أعداء إيران: إن هذه الأخطاء تسببت في تكبد بعض الدول خسائر خلال عدوان العدو الأمريكي والصهيوني، وعليها من الآن فصاعداً اتخاذ القرارات الصحيحة وفقاً لإرادة شعوبها ومصالحها الوطنية.
وأكد النائب الأول للرئيس الايراني استعداد الحكومة لمختلف الظروف، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تعتبر نفسها "حكومة الدفاع والإعمار"، وقد خططت منذ البداية لمثل هذه الظروف، وهي مستعدة تماماً لأسوأ السيناريوهات، ويمكنها إدارة البلاد في حرب شاملة وطويلة الأمد.
وتابع: ليس لدينا أي مشكلة في تأمين السلع الأساسية، وعلى الرغم من الحرب التي استمرت 40 يوماً، لم تكن هناك حاجة حتى الآن لاستخدام المخزون الاستراتيجي، والمخازن في البلاد مليئة بالبضائع.
ورداً على تهديدات ترامب، قال عارف: إنه عادةً ما يطرح أوهامه وتخيلاته، ويغير مواقفه بشكل متكرر، لذا فإن تصريحاته الصادرة عن خطاب متعجرف وكذب وأوهام، لا تحتاج إلى رد.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بناءً على حسابات دقيقة، تتبع استراتيجياتها بربط الدبلوماسية بالميدان، وستتابع حقوقها بكل اقتدار.
واختتم عارف حديثه قائلاً: كلما يتعرض الأعداء للضغط، يطرحون مطالبهم عبر قنوات مختلفة، لكننا لا نثق بهم، وسنحافظ دائماً على استعدادنا الكامل لمواجهة أي تهديد.