خاص الكوثر_ مقابلات
وأوضح أن اعتماد هذه الدول على فائض القوة لديها، وعلى تمتعها بقدرات عسكرية هائلة وتكنولوجيا متطورة، يعطيها القدرة على اتخاذ قرارات بأهداف عالية السقف، لأنها تكون على يقين بأن ما تمتلكه من إمكانيات سوف يؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف مشيرًا إلى أن هذا ما حصل بالفعل من جراء العدوان على إيران، حيث إن أكبر دولة نووية في العالم، والتي تمتلك ترسانة من الأسلحة المتقدمة والمتطورة، وبمشاركة كيان إجرامي عدواني فاشي يمتلك أيضًا قدرات عسكرية لا يُستهان بها، وضعت سقفًا عاليًا جدًا للأهداف.
وبيّن أن هذه الأهداف لم تقتصر على إسقاط النظام في إيران، بل تعدّت ذلك إلى السعي لتفتيت إيران وجعلها دولة فاشلة مكونة من عدة دويلات، معتبرًا أن طرح مثل هذا الهدف هو استخفاف بقدرة وقوة إيران، وأن الاعتقاد بأن الضربة الأولى والمفاجئة يمكن أن تحقق هذه الغاية كان تقديرًا خاطئًا.
وأشار "أيوب" إلى أنه مع تطورات المعركة، بدأت قوى العدوان التي تمتلك هذه القوة تعيد بناء أهدافها، ولكن من الأعلى إلى الأسفل، أي أنها بدأت تتراجع من قمة الأهداف إلى أهداف أدنى، وهو ما يدل على فشل في تحقيق أهداف هذا العدوان، وكذلك على عدم القدرة على الوصول إلى تلك الأهداف ضمن الإطار الزمني المحدد.
ولفت الخبیر فی الشؤون السياسية إلى أن طبيعة هذا الصراع تختلف عن الصراعات السابقة، حيث لم تتمكن دول العدوان من تقدير قوة إيران بشكل صحيح، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا من حيث امتلاكها أوراق قوة مختلفة، أبرزها حلفاؤها في المنطقة، إضافة إلى الورقة الاقتصادية المهمة المتمثلة في مضيق هرمز، والتي لم تتوقع هذه الدول أن إيران ستحسن استخدامها بهذا الشكل.
وأكد أنه مع تبدل الأهداف والانتقال إلى الحديث عن وقف إطلاق النار والعودة إلى التفاوض ضمن شروط معينة، فإن ذلك يمنح إيران دافعًا لاعتبار نفسها منتصرة في هذه المعركة، حيث إن مجرد بقائها دولة قوية ذات سيادة، وتحافظ على وحدة أراضيها، مع التفاف شعبها حولها ووفاء حلفائها لها، يعني أنها لا تزال قوية وصامدة.
وختم "سمير ايوب"بالإشارة إلى أن أهداف العدوان فشلت منذ الأيام الأولى، عندما رأى العالم بأسره أن الشعب الإيراني بمختلف فئاته التفّ حول دولته ورفض التدخل الخارجي والعدوان وسياسات التدمير والإرهاب التي تُمارس ضده.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان