الكوثر - ايران
قاليباف الذي ترأس وفد "ميناب 168" الايراني الى مفاوضات اسلام اباد، اضاف في تصريح صحفي لدى عودته الى طهران (مساء الاحد)، ان المبادرات الجيدة التي قدمتها ايران كانت السبب في الدفع بهذه المفاوضات؛ لافتا في الوقت نفسه الى ان "جدار انعدام ثقة الشعب الايراني بالولايات المتحدة قائم منذ 77 عام، فهم هاجمونا في خضم المفاوضات لمرتين وفي اقل من عام واحد، الامر الذي يلزم عليهم بان يكسبوا ثقتنا".
وحول تقييمه بشان مفاوضات اسلام اباد، صرح قاليباف : قبل كل شيء اُلزم على نفسي بان اشكر الشعب الايراني العظيم، الذي رفدنا بخالص دعائه وتلبية نداء القيادة من خلال تعزيز حضوره في ساحات وشوارع البلاد.
واردف قائلا : كما جاء في بيان سماحة قائد الثورة، فقد اسهم هذا الحضور الجماهيري بشكل كبير في تعزيز دفاعنا عن حقوق الشعب الايراني، والاكثر من هذا الدعم هو الاثر الكبير الذي تركه عند الجانب الاخر ليتفهم ثورتنا افضل وهو ما رايته بنفسي.
ومضى الى القول : نحن بحاجة الى مواصلة هذا الحضور لكي نعزز اقتدار الدبلوماسية؛ مردفا "لقد اجرينا محادثات مكثفة وجادة ومليئة بالتحديات، حيث قام الوفد الايراني، بفضل خبرائنا الأكفاء، ومن منطلق رؤية شاملة ومتنوعة وتظافر الجهود، بإعداد وتقديم مبادرات مميزة لإظهار حسن نية إيران، مما أدى إلى إحراز تقدم في المفاوضات".
واكد قاليباف : نحن أعلنا منذ البداية أننا لا نثق بالأمريكيين، فجدار انعدام الثقة بيننا قائم منذ 77 عامًا، وقد هاجمونا مرتين في خضم المفاوضات وفي أقل من عام، لذا فهم من يجب أن يكسبوا ثقتنا؛ لكن من الواضح طبعا أنه في ظل انتهاكاتهم للعهود فإن كسب ثقتنا أمر صعب ويستغرق وقتًا طويلاً، فهم من يقررون ما إذا كانوا مستعدين لكسب هذه الثقة أم لا، وهو ما لم نلحظه كثيرًا في هذه الجولة.
وفي جانب اخر من تصريحاته الصحفية، علّق رئيس البرلمان على مواقف "ترامب" الاخيرة ضد ايران قائلاً : هكذا تهديدات لا تؤثر على الشعب الإيراني؛ وقد اثبتنا بان ذلك ليس مجرد شعارات، حيث شاهد العالم هذه الحقيقة بأم عينه. نحن أظهرنا للجميع مدى اليأس الذي اصاب عدو الشعب الإيراني، كما برهننا على أننا لن نخضع امام التهديدات، وقد جسد الشعب الإيراني ذلك عملياً وعلى مدى 47 عاماً من عمر الثورة الاسلامية وفي جميع الساحات العسكرية، والحصار الاقتصادي، والضغوط السياسية، وغير ذلك.
وختم قاليباف تصريحاته مخاطبا الرئيس الامريكي : ان الشعب الايراني يتمتع بحضارة مرموقة، فلو اخترتم الحرب نحن لها، لكن لو جئتم بالمنطق سنتعامل معكم بالمنطق ايضا؛ نحن لن نرضخ لأي تهديد، فليختبروا عزيمتنا مرة أخرى لنلقنهم درساً أشد.