شاركوا هذا الخبر

محلل سياسي بارز لقناة الكوثر: يجب أن يكون هناك ضغط دبلوماسي منظم ومطالبة علنية بإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين فوراً

في حوار خاص مع قناة "الكوثر"، شدد المحلل المصري "الهامي المليجي" على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل جاد لمواجهة القانون الإسرائيلي الذي يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة مؤكدا أن إصدار بيانات القلق ليس كافيًا، بل يجب أن يكون هناك ضغط دبلوماسي منظم ومطالبة علنية بإلغاء هذا القانون فورًا.

محلل سياسي بارز لقناة الكوثر: يجب أن يكون هناك ضغط دبلوماسي منظم ومطالبة علنية بإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين فوراً

خاص الكوثر - مقابلات

 وأكد "المليجي" أن إقرار هذا القانون يضرب ثلاث ركائز أساسية في منظومة حقوق الإنسان: الحق في الحياة، والمساواة أمام القانون، وحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية. وقال: إن هذا القانون يفتح المجال أمام دول أخرى لتسويق قوانين مشابهة ضد جماعات واقعة تحت السيطرة أو الوصم السياسي في سياق احتلال عسكري." وأضاف أن "العالم يتجه نحو تقليص عقوبة الإعدام، لا العكس، لذا فإن هذا التشريع يعد خطوة مقلقة في هذا السياق.
 
وفيما يتعلق بموقف المجتمع الدولي، شدد المحلل السياسي المصري على ضرورة اتخاذ خطوات جادة من قبل الهيئات الدولية لمواجهة هذا القانون، قائلاً: "لا يكفي إصدار بيانات القلق فقط. يجب أن يكون هناك ضغط دبلوماسي منظم ومطالبة علنية بإلغاء هذا القانون فورًا." وأشار إلى ضرورة دعم الطعون القانونية ضد القانون في المحاكم المحلية والدولية، كما دعا إلى إحالة آثاره التمييزية إلى آليات الأمم المتحدة المختصة. وأوضح: "الحد الأدنى المطلوب هو التنديد بهذا القانون وفرض ضغوطات على إسرائيل من خلال كافة القنوات الدولية."
 
وتحدث الناشط الاعلامي عن تأثير هذا القانون على العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن التصعيد الإسرائيلي يعمق الشكوك حول أي مساعي للتهدئة أو "الاندماج الإقليمي". وقال: "إن دولًا ذات أغلبية مسلمة مثل مصر والأردن والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وإندونيسيا وباكستان قد أدانت هذا القانون باعتباره تصعيدًا خطيرًا." وأوضح أن هذه القوانين تضاعف من الضغط الشعبي والسياسي على بعض الحكومات العربية والإسلامية التي تسعى للتعاون مع إسرائيل، مما يرفع كلفة أي نوع من التسوية.
 
وحول ما إذا كان إقرار هذا القانون يعد دليلًا على تصاعد السياسات العنصرية في إسرائيل، أكد "المليجي" أن هذا القانون يعد انعكاسًا مباشرًا لهذا التصعيد.

وقال: "التمييز في تطبيق هذا القانون بين الفلسطينيين والإسرائيليين اليهود يظهر بوضوح التدرج العنصري المؤسسي في السياسة الإسرائيلية." وأشار إلى أن العقوبات لا تُطبق بنفس المستوى على الإسرائيليين اليهود الذين يرتكبون أفعالًا مماثلة، مما يثبت أن هناك تمييزًا قانونيًا في التطبيق.
 
وبخصوص الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمواجهة هذا القانون، أكد المليجي أن هناك عدة مسارات يمكن اتباعها. أولًا، قال:  يجب العمل على تحريك جبهة قانونية دولية من خلال مجلس حقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة. ثانيًا، شدد على ضرورة دعم الطعون القانونية أمام المحاكم الإسرائيلية والضغط من خلال الشركاء الدوليين. ثالثًا، تحدث عن أهمية توثيق الآثار المترتبة على القانون لتقديمها في الملفات القانونية الدولية. وأضاف: "يجب بناء حملة دبلوماسية شاملة تربط بين هذا القانون وبين الانتهاكات الأخرى التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة.
 
وفيما يخص سبل إدانة محاولات إسرائيل لترويج السياسات العنصرية، قال "المليجي":  يمكن إدانة هذه السياسات من خلال توصيفها قانونيًا باعتبارها انتهاكًا لمبدأ المساواة وعدم التمييز." كما أضاف أن "العقوبات التمييزية على أساس قومي أو وطني تتعارض مع مواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي ترفض تطبيق عقوبة الإعدام ضد فئات خاضعة للتمييز البنيوي.
 
وفيما يتعلق بتأثير القانون على الوضع الأمني والإنساني للفلسطينيين، أكد المحلل المصري أن القانون يعزز من مناخ الرعب داخل المجتمع الفلسطيني ويحول ملف الأسرى إلى ملف وجودي. وقال: "الأثر النفسي لهذا القانون سيكون مدمرًا، حيث قد يثير مشاعر الانتقام والتصعيد." وأضاف أن "منظمات فلسطينية وفصائل مسلحة قد أعلنت بالفعل عن رفضها لهذا القانون واعتبرته تصعيدًا خطيرًا."
 
وأما عن كيفية التصدي لعقوبات الإعدام في إطار حقوق الإنسان، أكد "الهامي المليجي" على ضرورة المطالبة الفورية بتجميد تنفيذ القانون، بالإضافة إلى الضغط المستمر على المستوى الدولي لإلغاءه. وقال: "يجب أن يتم التأكيد على أن العالم يسير نحو إلغاء عقوبة الإعدام، وفرضها على نحو تمييزي في محاكمات عسكرية للمدنيين تحت الاحتلال يتعارض مع المعايير الدولية."
 
وعن إمكانية نجاح الدول العربية والإسلامية في تشكيل جبهة موحدة لمواجهة السياسات الإسرائيلية، أوضح "المليجي" أن ذلك ممكن من الناحية النظرية ولكنه صعب من الناحية العملية. وقال: لا بد من الاتفاق على أدوات فعل محددة بدلًا من الاكتفاء بلغة الإدانة.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة