شاركوا هذا الخبر

محلل يمني لقناة الكوثر: إيران من تهديد النظام إلى السيطرة الاستراتيجية على هرمز: تغيّر سياسة أمريكا في مواجهة الواقع الميداني

في مقابلة مع قناة الكثير الفضائية، أوضح الخبير السياسي و المحلل اليمني "أحمد المويد"أن تغيّر سياسة أمريكا تجاه إيران يعكس تحولًا أساسيًا في أسلوب إدارة القوى والأزمات في المنطقة، وأن دور إيران في السيطرة على مضيق هرمز كأداة استراتيجية أضفى أبعادًا جديدة على التفاعلات الدولية.

محلل يمني لقناة الكوثر: إيران من تهديد النظام إلى السيطرة الاستراتيجية على هرمز: تغيّر سياسة أمريكا في مواجهة الواقع الميداني

 خاص الكوثر- مقابلات
 
أشار "أحمد المويد" إلى أن الانتقال من هدف «الإطاحة بالنظام» إلى هدف «تأمين حركة المرور البحري» يمكن أن يُنظر إليه كقرار ذكي للتكيف مع واقع الميدان، أو كدليل على فشل استراتيجي، حسب الظروف ورؤية المحلل. وأضاف أن هذا التغيير يشبه انسحابًا اضطراريًا، حيث استطاعت إيران بقدراتها الردعية الحد من الضغط المباشر إلى درجة جعل تغيير النظام صعبًا، ما دفع الولايات المتحدة إلى تبني هدف أقل تكلفة وأكثر قابلية للتنفيذ.

وأوضح "المويد" أن إعادة تعريف الأهداف في الحروب الحديثة قد تصبح ضرورة، لكنها تتوقف على التوقيت والسبب، فإذا حدثت قبل استنزاف القوات والموارد، فهي مراجعة ذكية وواقعية، بينما إذا حدثت بعد الفشل في تحقيق الهدف الأصلي، فهي مؤشر على عدم النجاح.
وأشار المحلل اليمني إلى أن تجربة الولايات المتحدة في الحروب السابقة، مثل حرب العراق، تُظهر نمطًا متكررًا: تضخيم القدرات، تقليل التعقيد البيئي، ثم مواجهة صعوبة تحقيق نتائج مستدامة. وأوضح أن تقارير مجلس الشيوخ الأمريكي كشفت عن تقييمات استخباراتية مبالغ فيها تفتقر إلى الأدلة الكافية.
وأكد "المويد" أن المؤسسات العسكرية والسياسية الأمريكية غالبًا ما تقع في وهم «حرب قصيرة وسريعة» مع اعتماد مفرط على التفوق التكنولوجي، معتبرًا أن الهزيمة العسكرية للعدو لا تعني بالضرورة انتهاء الصراع السياسي، كما أظهرت تجارب فيتنام والعراق.

وأشار "الخبير السياسي " كذلك إلى أن القادة الشعبويين مثل Donald Trump يفاقمون هذه الحالة من خلال خلق بيئة يُتوقع فيها من الجميع تقديم نتائج تتوافق مع رغباتهم، ما يدفع المؤسسات لقبول رواية «النصر السهل» رغم الحقائق المختلفة.

وأكد المحلل اليمني أن هذا الضغط السياسي يؤدي إلى انحياز تأكيدي في المؤسسات الاستخباراتية والعسكرية، حيث يتم اختيار المعلومات بما يتوافق مع رغبة القيادة، وليس على أساس التقييم الموضوعي للفرضيات والحقائق، ما يؤدي إلى قرارات خاطئة.

وأوضح "المويد" أن أحد الأدوات الاستراتيجية المهمة لإيران هو السيطرة على مضيق هرمز، معتبرًا أن هذه الخطوة ليست فقط ورقة رابحة، بل مكلفة ومحفوفة بالمخاطر. وأضاف أن أهمية المضيق تكمن في قدرته على نقل تكلفة الأزمة إلى الاقتصاد العالمي، حيث يمر نحو 15 مليون برميل نفط يوميًا، ما يعادل 34٪ من تجارة النفط الخام العالمية، مما يمنح إيران نفوذًا كبيرًا ويجبر الدول الكبرى على إعادة النظر في سياساتها.

وأشار "أحمد المويد" في ختام تحليله إلى أن إيران استطاعت باستخدام أدوات غير مباشرة انتزاع المبادرة الاستراتيجية من الولايات المتحدة، وإدارة السياسات الإقليمية بطريقة تثبت قدرتها على النفوذ والتحكم حتى دون مواجهة عسكرية مباشرة.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة