الكوثر - ايران
وفي رسالةٍ وجّهها أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الايرانية لدى الأمم المتحدة، إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن بشأن اغتيال الشهيد الدكتور خرازي، جاء فيها:
يُعدّ هذا الهجوم مثالاً واضحاً على عمل إرهابي مُتعمّد ضدّ المدنيين، واستهدافاً مُمنهجاً لشخصية مدنية بارزة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة.
خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية من عام ١٩٩٧ إلى عام ٢٠٠٥، ومنصبه كسفير ومندوب دائم للجمهورية الإسلامية من عام ١٩٨٩ إلى عام ١٩٩٧، آمن الدكتور خرازي إيماناً راسخاً بتعزيز التعددية، وإلى جانب نشاطه الأكاديمي كأستاذ جامعي، اضطلع بدورٍ هام في تعزيز السلام، بما في ذلك مشاركته المستمرة في مؤتمر "قادة السلام" السنوي في باريس.
طوال حياته المهنية، أظهر التزاماً راسخاً وثابتاً بالقانون الدولي، ومبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، والدبلوماسية متعددة الأطراف، ولا سيما التسوية السلمية للنزاعات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للسلم والأمن الدوليين.
وبناءً على ذلك، فإن اغتياله لا يُعدّ مجرد حرمان غير مشروع من حياة مدني في انتهاك صارخ للقانون الدولي فحسب، بل هو أيضاً اعتداء على الدبلوماسية والأسس الجوهرية للعلاقات الدولية السلمية.