شاركوا هذا الخبر

محلل فلسطيني لقناة الكوثر: مقاومة إيران ألهمت العديد من الشعوب العربية والإسلامية للوقوف في وجه المشاريع الاستعمارية

في حديث لـ الكوثر، أكد المحلل الفلسطيني "حسين عليان" أن تجارب السنوات الأخيرة أظهرت ضعف وحدة الدول الإسلامية أمام التحديات الكبرى، خاصة في مواجهة الجرائم الواسعة للكيان الصهيوني في غزة، حيث اتسمت المواقف بين الصمت والشجب المتأخر، وأحيانًا الدعم غير المباشر للخصم.

محلل فلسطيني لقناة الكوثر: مقاومة إيران ألهمت العديد من الشعوب العربية والإسلامية للوقوف في وجه المشاريع الاستعمارية

الكوثر - ايران
 
وفي المقابل، أشار عليان إلى أن مقاومة إيران ألهمت العديد من الشعوب العربية والإسلامية للوقوف في وجه المشاريع الاستعمارية، معتبرًا أن الوحدة الحقيقية تتجسد في مقاومة الهيمنة وتضحيات الشعوب الحرة، وليس فقط في الشعارات الثقافية أو الاتفاقات الرسمية.

وأشار "عليان" إلى أنَّ التعامل الدولي وخاصة من بعض الدول العربية والإسلامية مع الجرائم الواسعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني في غزة، وما نتج عنها من عشرات الآلاف من الضحايا، أظهر نقائص واضحة في المصير المشترك والعمل الجماعي، حيث كانت المواقف بين الصمت، والشجب المتأخر، وأحيانًا الدعم غير المباشر للخصم، مما يعكس ضعفًا في التضامن الفعلي على مستوى القرار السياسي الرسمي.

وأضاف أنَّ منظمة التعاون الإسلامي، على الرغم من الاجتماعات والبيانات العديدة، اقتصر دورها في أغلب الأحيان على البيانات العامة دون مبادرات عملية ذات تأثير ملموس، وأن مثل هذه المواقف كشفت عن اختلافات في المصالح السياسية للدول الأعضاء وتباينًا في الأولويات الاستراتيجية.

وتطرق "عليان" إلى ما جرى بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نهاية أحد النزاعات، وإلى انضمام غالبية الدول العربية والإسلامية في قمة شرم الشيخ إلى ما سُمي بخطة السلام ومجلس السلام الخاص، واعتبر أن ذلك لم يكن سوى محاولة تغطي على الجرائم وتعمل على إنقاذ الكيان الصهيوني من التداعيات، بدلًا من أن يجسد وحدة إسلامية مستقلة ومتضامنة.

وشدد المحلل الفلسطيني على أنَّ الوحدة الحقيقية لا تتحقق بالشعارات الثقافية أو الاقتصادية وحدها، بل تتجسد في مقاومة الهيمنة والتبعية السياسية، وفي مواقف الشعوب الحرة الواعية التي تُطالب بالحرية والعدالة والاستقلال. واعتبر أن التجربة الإيرانية في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، ودعمها للمقاومة في المنطقة، شكّلت نموذجًا عمليًّا في هذا السياق، رغم التكاليف الباهظة التي دفعها الشعب هناك، والتي تعكس دعمًا شعبيًا قويًا وثباتًا قياديًا في مواجهة الضغوط.

ورأى "عليان" أن مقاومة إيران ألهمت العديد من الشعوب العربية والإسلامية للوقوف في وجه المشاريع الاستعمارية، وأن ذلك يمكن أن يُعيد توجيه المجتمعات نحو الثورة والعدالة، بدل الخضوع والذل. وأوضح أن تأثير المقاومة لن يقتصر فقط على ميادين القتال، بل سيمتد ليشمل السياسة والاقتصاد والثقافة وحقوق الإنسان، مما قد يمهّد لمرحلة من العدالة والتماسك والرفاهية داخل العالم الإسلامي.

وخلص المحلل الفلسطيني إلى أن أهم العوامل التي تعيق الوحدة الإسلامية هي التبعية السياسية للولايات المتحدة، العلاقات مع الكيان الصهيوني، والفساد والاستبداد الداخلي، وقمع الشعوب، مؤكدًا أن الطريق إلى الوحدة يبدأ من وعي الشعوب الحرة ومواقفها الرافضة لسياسات التبعية والاستسلام.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة