شاركوا هذا الخبر

البيان الختامي لندوة "الوعد الصادق" و"انهيار الهيمنة الأمريكية"

اختتمت ندوة "الوعد الصادق" و"انهيار الهيمنة الأمريكية" اعمالها بمشاركة نخبة من المفكرين والعلماء البارزين في العالم الإسلامي من الدول العربية والاسلامية.

البيان الختامي لندوة  "الوعد الصادق" و"انهيار الهيمنة الأمريكية"

خاص الكوثر - الوعد الصادق
 
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ"
صدق الله العلي العظيم

أصحاب الفضيلة والعلماء الأجلاء، الأساتذة الكرام، المشاهدون الأعزاء لقناة الکوثر العالمية
تختتم ندوتنا الاستراتيجية اليوم، بمشاركة نخبة من المفكرين والعلماء البارزين في العالم الإسلامي من الدول العربية، أعمالها في وقت تجتاز فيه الأمة الإسلامية ذكرى استشهاد القائد الفذّ والمجاهد الكبير، سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدس سره الشريف)، وتستقبل فيه الأربعينية لهذا المصاب الجلل.
هذا التزامن يحمل في طياته رسالة عميقة للجميع: إن طريق المقاومة هو طريق الأنبياء، والشهادة ليست نهاية الطريق، بل هي أبهى فصول العزة واستمراريتها. ما نُشير إليه اليوم بـ "الوعد الصادق" و"انهيار الهيمنة الأمريكية" ما هو إلا ثمرة الدماء الزكية للشهداء، وفي مقدمتهم قائدٌ أمضى عمره في الصفوف الأولى للجهاد ضد الاستكبار وإيقاظ الأمة الإسلامية.
استنادًا إلى ما طرح من محاور قيمة في هذه الندوة، نُقدّم بياننا الختامي في أربعة محاور رئيسية إلى الرأي العام في العالم الإسلامي:
 
المحور الأول: تعزيز البصيرة، أهم جهاد في زماننا
نؤكد أن علماء الأمة الإسلامية، وهم ورثة الأنبياء، يتحملون مسؤولية عظيمة في التوعية وتحصين المجتمعات الإسلامية من الحرب الناعمة للعدو. إن مشروع "إيرانوفوبيا"  ، وتشويه الحقائق، وبث روح اليأس، هي أهم أدوات العدو لإضعاف جبهة المقاومة. التصدي لهذا العدوان المعرفي هو واجب عيني على كل عالم وكل وسيلة إعلام في العالم الإسلامي. وفي هذا السبيل، فإن المدرسة الفكرية وسيرة شهداء المقاومة، لا سيما شهداء محور المقاومة الأعزاء من السيد حسن نصرالله إلى القائد الشهيد آية الله الخامنئي، هي بمثابة المنارة التي تهتدي بها الأمة.
 
المحور الثاني: الردع المشروع، حق طبيعي لإيران الإسلامية
نؤكد على حق جمهورية إيران الإسلامية المشروع في الردع المشروع في مواجهة التهديدات. لقد أثبتت التجربة التاريخية أن السلام والاستقرار في منطقة غرب آسيا لا يتحققان إلا في ظل قوة الردع التي تمتلكها جبهة المقاومة، وفي مواجهة أي تطاول وتدخل خارجي. إن أي تهديد لأمن إيران هو تهديد مباشر لأمن الأمة الإسلامية جمعاء. واليوم، تُواصل إيران الإسلامية، مستندة إلى الإرث الغالي لقائدها الشهيد، مسيرتها في العزة والاقتدار بعزم أقوى من أي وقت مضى، ولن يزعزعها أي تهديد.
 
المحور الثالث: انهيار أمريكا، سنة إلهية وحقيقة استراتيجية
استنادًا إلى السنن الإلهية الثابتة التي تقضي بنصر المؤمنين وذل المستكبرين، وكذلك وفقًا للمعطيات الميدانية والحقائق الموضوعية، نُعلن بثقة أن عصر الأحادية الأمريكية قد ولى إلى غير رجعة. إن الإخفاقات الاستراتيجية للولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وسوريا ولبنان واليمن، وعجزها أمام الإرادة الفولاذية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، كلها شواهد صادقة على تحقق الوعد الصادق الإلهي. ذلك الوعد الذي كان القائد الشهيد للثورة يؤكد دومًا على تحققه قائلًا: "أمريكا اليوم تتحدث من موقع الضعف أمام العالم"، وهذه الحقيقة تزداد وضوحًا كل يوم.
 
المحور الرابع: الوفاء بالعهد ومواصلة المسير
إن ذكرى الأربعين لاستشهاد القائد الفذّ للثورة الإسلامية، هي فرصة لتجديد العهد مع المبادئ التي كافح من أجلها هذا المجاهد العظيم طيلة عمره. نحن علماء الأمة الإسلامية، نعاهد الله تعالى، ونتعهد معًا، على مواصلة طريق المقاومة والعزة والوحدة والتصدي للاستكبار، وأن نبقي، ببصيرتنا ويقظتنا وجهادنا العلمي والثقافي، الراية التي أُودعت أيدينا مرفوعةً حتى يتحقق الوعد الإلهي النهائي.

 في الختام، نرى أن هذه الندوة تشكل خطوة فعالة في سبيل تعزيز التكامل بين علماء العالم الإسلامي، والتأكيد على تضامن الأمة في مواجهة التحديات المشتركة. نسأل الله تعالى أن يتغمد القائد الشهيد وشهداء جبهة المقاومة بواسع رحمته، وأن يُعز جبهة الحق ويُذل جبهة الباطل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة