بسم الله الرحمن الرحیم
وجاء في البيان :
نحن، جماعة علماء العراق، نتقدّم بأصدق عبارات التعزیة والمواساة باستشهاد شهداء الجمهوریة الإسلامیة، لاسیّما الشهید العظيم سماحة آیة الله العظمى السید علي الحسیني الخامنئي، وسائر القادة. ونحن على یقین تام بأنّ الشعب الإیرانی وقیادته، الیوم، یخوضون معرکة نیابة عن الأمّة الإسلامیة بأسره، ضدّ قوى الاستکبار العالمي، وفي مقدمتها الکیان الصهیوني والشيطان الأکبر (أمیرکا). لقد کسرت الجمهوریة الإسلامیة شوکة العدو الصهیوني، وأعادت للأمّة الإسلامیة عزّتها وهوّیتها.
نرى أنّه من الواجب علینا أن نُعلن تضامننا معکم، وأن نعبّر عن هذا التضامن بکلّ ما نمتلکه من قوّة، عبر جهاد التبيين الذی دعا إلیه الشهید السيد علي الخامنئي حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ یَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ".
سماحة قائد الثورة الاسلامية ، أکتب إلیکم والکلمات تخجل أمام عظم تضحیاتکم، والقلم یعجز أمام صمودکم الأسطوري في وجه العدوان والظلم الصهیوني – الأمیرکي. إنّ ما تتعرضون له من عدوان سافر، لیس محنة لکم فحسب، بل هو امتحان لضمیر البشریة جمعاء.
إنّنا على ثقة بأنّ الحق لا یموت ما دام له مطالبون، وأنّ فجر الحق والحقیقة لابدّ أن یشرق مهما طال لیالی الظلم. لقد أعاد صمودکم فی وجه العدوان الصهیوني – الأمیرکي تعریف الکرامة في العالم، وأثبت أنّ إرادة الشعوب تعلو على کلّ سلاح عسکری وقوة جبّارة.
نحن إذن معکم بقلوبنا، التی تتألّم لكلّ قطرة دم تُراق من الشعب الإیراني العزیز، بل لكلّ صرخة طفل بریء. ومعکم بأصواتنا، التی لن تکفّ عن قول الحق، وکشف زخرف الصهاینة والأمیرکیین، والمطالبة بتحقیق العدالة وتحریر القدس من براثن الصهاینة المجرمین. ومعکم بإیماننا الراسخ بأنّ التاریخ لن ینصر المعتدی أبداً، وأنّ النصر حلیف الصابرین المتمسّکین بأرضهم وحقّهم.
في هذا المیدان، لستم وحدکم؛ فکلّ مؤمن حقّ معکم، وکلّ حرّ فی هذا العالم یرى قضیتکم قضیّته، وجرحکم جرحه. إنّ تضامننا معکم لیس من باب البر والإحسان، بل هو واجب شرعي وإنساني وأخلاقي تفرضه علینا الفطرة السلیمة ودیننا الحنیف.
سماحة اية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي ، جِباهکم ستظلّ دائماً رفیعة شامخة، وستبقى قصص صمودکم مصدر إلهام للأجیال القادمة، تتعلّم منکم کیف یُصمد وکیف تُسترجع الحقوق. سنرى النصر بأمّ أعیننا، وسنصلّي صلاة الجماعة في طهران قاصدین بغداد والقدس، فإنّ النصر مع الصبر، والفرج مع الکرب، وإنّ مع العسر یسرا.
والحمد لله رب العالمین
الشیخ الدکتور خالد عبدالوهاب الملا
رئیس جماعة علماء العراق / بغداد