الکوثر- امریکا
وأضاف أنه سيشرح ما تعلّمه – جزئياً من خلال جلسات الإحاطة السرية المغلقة – بشأن أربع أزمات كبرى يواجهها ترامب حالياً.
الأزمة الأولى:
اعتقد ترامب أن إيران لن تقوم بإغلاق مضيق هرمز، لكنه كان مخطئاً، والآن بدأت أسعار النفط بالارتفاع.
وأوضح أنه إذا استمر إغلاق المضيق فسيحدث ركود عالمي، وربما يكون الوقت قد تأخر بالفعل. أول ما سيرتفع هو أسعار الوقود، ثم ستلحق بها أسعار المواد الغذائية.
وأشار إلى أن ترامب لا يملك حالياً أي خطة لإعادة فتح المضيق، وربما لا توجد خطة أساساً.
وأضاف أن الوسائل التي تستخدمها إيران لمضايقة ناقلات النفط ومهاجمتها – مثل آلاف الطائرات المسيّرة الصغيرة والزوارق السريعة والألغام – لا يمكن القضاء عليها بسهولة لأنها كثيرة جداً وموزعة ومخفية.
أما فكرة مرافقة ناقلات النفط بحماية بحرية فهي احتمال قائم، لكنها أصعب بكثير مما يعتقد البعض.
فأولاً، ستتطلب هذه المهمة كامل الأسطول البحري الأمريكي، إذ تحتاج نحو 100 ناقلة نفط يومياً إلى مرافقة.
وثانياً، إذا لم يتم القضاء على الألغام والطائرات المسيّرة، فإن السفن الأمريكية نفسها ستكون معرضة للخطر.
الأزمة الثانية:
يمكن للولايات المتحدة تدمير الصواريخ الإيرانية، لكنها لا تستطيع القضاء على جميع الطائرات المسيّرة، بينما أصبحت الحروب الحديثة حروب الطائرات المسيّرة.
وأضاف أن إيران قادرة على مهاجمة المواقع النفطية في المنطقة بشكل شبه غير محدود بسبب امتلاكها عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المسلحة والرخيصة، وهي بالفعل تقوم بذلك.
وأشار إلى أنه لو كان ترامب قد تابع تطورات حرب الحرب الروسية الأوكرانية لكان أدرك مدى التغير الذي طرأ على طبيعة الحروب، لكنه لم يفعل ذلك وارتكب خطأً.
كما حذّر من أن دول الخليج الفارسي بدأت تنفد لديها أنظمة الاعتراض اللازمة لإسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ما يعني أن المزيد من المنشآت النفطية قد يصبح عرضة للهجوم قريباً.
الأزمة الثالثة:
أوضح مورفي أن حرباً إقليمية أوسع آخذة في التوسع، إذ يقوم حزب الله في لبنان بمهاجمة الكيان الصهيوني، بينما تستهدف المقاومة العراقية القوات الأمريكية.
وأضاف أن الكيان الصهيوني تهدد الآن بشن هجوم بري واسع على لبنان، الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة جديدة بحد ذاته.
وأشار أيضاً إلى وجود نقاط توتر أخرى محتملة؛ فـالحوثيون في اليمن كانوا هادئين نسبياً حتى الآن، لكن ربما ليس لفترة طويلة، وقد يفرضون نفوذهم في البحر الأحمر.
كما قال إن توقيت الهجوم الأمريكي على إيران هو الأسوأ بالنسبة لـسوريا، إذ قد تنفجر الأوضاع فيها مجدداً.
الأزمة الرابعة:
أكد مورفي أن ترامب لا يملك استراتيجية لإنهاء الحرب، وأن إيران وحلفاءها قادرون على خلق حالة من الفوضى لفترة غير محدودة.
وتساءل: ما الخطوة التالية؟ هل ستكون عملية برية؟ وأضاف أن ذلك سيكون بمثابة كارثة كبرى وقد يؤدي إلى مقتل آلاف الأمريكيين.
أما إعلان نصر وهمي، فسيؤدي فقط إلى أن يقوم المتشددون الجدد في إيران بإعادة بناء ما تم تدميره.
وختم قائلاً إن كل هذه التطورات كانت قابلة للتوقع، ولهذا السبب لم يكن الرؤساء الأمريكيون السابقون متهورين بما يكفي لبدء حرب كهذه.
وأكد في النهاية أن ترامب فقد السيطرة على الحرب، وأن أفضل خيار أمامه الآن هو الحد من الخسائر وإنهاء هذا الوضع، لأنه الطريق الوحيد لتجنب كارثة أكبر.