الكوثر - ايران
وأوضح الشيخ غازي حنينة أن العدو الصهيوني الأمريكي خطط ودبر لعملية اغتيال السيد القائد الإمام علي الخامنئي الحسيني رضوان الله تعالى عليه، ظننا منه أن هذه العملية ستزعزع واقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتعرضها للاضطراب. لكنه أشار إلى أن الحقيقة كانت التفاف الشعب الإيراني في جميع المستويات الدينية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والسياسية والعسكرية حول القيادة، وتم اختيار السيد المجتبى الحسيني الخامنئي حفظه الله لمواجهة هذه العملية الإجرامية الوحشية.
وأكد الشيخ حنينة أن هذه الأحداث تمثل درساً لكل الشعوب العربية والإسلامية للاستفادة من تجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والخروج من شخصنة النظام إلى مأسسة الحكم فالنظام المبني على شخص واحد قد يواجه هزة كبيرة عند أي تغيير في رأسه، كما حدث في عدة دول عربية وإسلامية.
وأضاف أن الشهيد القائد يشكل منارة للشعوب، كما قال السيد عباس الموسوي: «شهداؤنا عظماؤنا». وأوضح أن على الشعوب أن تتعلم من وحدة الموقف الداخلي للحفاظ على استقلالها وقوة دولها، ومواصلة دعم فلسطين والقدس للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، لأن القدس هي مسرى رسول الله وأولى القبلتين ومهد المسيح عليه السلام.
وأشار الشيخ حنينة الى رسالة السيد المجتبى الحسيني الخامنئي حفظه اللهفي تتضمن حسن الجوار مع دول المنطقة والحرص على التفاهم التام بين إيران والدول الشقيقة والصديقة، بما فيها الدول العربية في الخليج الفارسي والعراق، تركيا وكازاخستان وغيرها من الدول الإسلامية. وهذه فرصة لإنشاء جبهة سياسية وثقافية موحدة لمواجهة تهديدات أمريكا والعدو الصهيوني.
وكما أشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ تأسيسها قبل ما يقارب الخمسين عاماً أثبتت قدرتها على الاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء والسلاح، رغم الحصار والعقوبات. ولفت إلى أن تضحيات الشهداء منذ زمن الإمام الخميني رضوان الله عليه، مروراً بالحاج قاسم سليماني، لم تمنع الجمهورية من متابعة مسارها نحو القوة والسيادة والاستقلال.
وأضاف الشيخ حنينة أن هذا الحدث يُظهر أن إيران تمثل نموذجاً ناجحاً في الثبات الداخلي والوحدة الوطنية وقوة المؤسسات، ويمكن أن يكون قدوة لبقية الدول الإسلامية للتخلص من التبعية للشخص الواحد وتعزيز الوحدة والانسجام والاكتفاء الذاتي.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان