الكوثر - ايران
وأصدر سماحة آية الله السيد ياسين الموسوي(دام ظله) إمام جمعة بغداد والأستاذ البارز في الحوزة النجف الأشرف بياناً بمناسبة انتخاب سماحة آية الله المجاهد السيد مجتبى الحسيني الخامنئي(دام ظله العالي) قائداً ومرشداً للثورة الإسلامية في إيران. فيما يأتي بيان النص:
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) سورة الأنبياء الآية ٧٣
بنى الله عز وجل التشيُّع على عمود الإمامة وأنهاه ببقية الله الأعظم (عجل الله تعالى فرجه)، فجعله الميعاد (إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ)، وابتلى المؤمنين بغيبته الكبرى ووعدهم بالفرج في آخر الزمان، وشدّد الابتلاء عليهم قبل ظهوره وقال عز وجل: (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) سورة البقرة الآية 15٥؛ روى الشيخ النعماني في كتابه (الغيبة) صفحة 132، بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام: إن قُدَّام القائم عليه السلام علامات بلوى من الله تعالى لعباده المؤمنين.
اقرأ ايضاً
فسأله الراوي محمد بن مسلم الثقفي: فما هي؟
قال: فذلك قول الله عز وجل (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)، قال (وَلَنَبْلُوَنَّكُم) يعني المؤمنين (بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ) من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم (وَالْجُوعِ) بغلاء أسعارهم (وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ) فساد التجارات وقلة الفضل فيها (الْأَنفُسِ) موت ذريع (وَالثَّمَرَاتِ) قلة ريع ما يزرع، وقلَّة بركة الثمار (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) عند ذلك بخروج القائم عليه السلام ...).
وأعظم ما اُبتلي به المؤمنون بشنِّ الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة حربهم الظالمة على عاصمة التَشَيُّع واستشهاد ولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس سره).
وكما وعدنا الله (عز وجل) فأنجز وعده كما عوّدنا إذ وَفَّقَ فقهاء الإسلام من أعضاء مجلس خبراء القيادة بانتخاب سماحة آية الله المجاهد السيد مجتبى الحسيني الخامنئي الخراساني قائداً للمسلمين خلفاً للقائد الشهيد (قدس سره).
إنني أشعر من أعمق وجداني إن هذا الانتخاب هو أول النصر الإلهي بهذه الحرب الظالمة. صالح بعد صالح، ومجاهد بعد مجاهد، وحسيني بعد حسيني، وخراساني بعد خراساني...
اللهم عجل لوليك الفرج وجعلنا من أنصاره وأعوانه ومن يأخذ الثأر ـــ ورواية ـــ (يا لثارات الحسين).
لم يبقَ لك يا تراب مجالاً للهرب فقد جاءك الغضب الأعظم بوعده (عزَّ وجل): (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ).