شاركوا هذا الخبر

قائد صوفي بارز في السنغال لقناة الكوثر: رمضان وحد الأمة الإسلامية من العبادة الفردية إلى التضامن السياسي

في حوار مع قناة الكوثر الفضائية، أشار الزعيم الديني والقائد الصوفي في السنغال والمفكر الإسلامي الشيخ باي كونتي إلى دور شهر رمضان في تعزيز الوحدة الإسلامية، وتوطيد اللحمة الاجتماعية والسياسية بين المسلمين، مسلطاً الضوء على أهمية الروح الجماعية لهذا الشهر المبارك.

قائد صوفي بارز في السنغال لقناة الكوثر: رمضان وحد الأمة الإسلامية من العبادة الفردية إلى التضامن السياسي

خاص الكوثر - مقابلات

وبيّن الشيخ باي كونتي أن شهر رمضان لم يكن زمن عبادة فردية فحسب، بل كان موسم تربية جماعية للأمة كلها، مشيراً إلى أن الشعوب الإسلامية توحدت على صيام واحد، وأذان واحد، وقرآن واحد، وقبلة واحدة.

وعندما سُئل عن مغزى هذه الوحدة بعيداً عن الجانب العبادي، قال:هذه الوحدة الشعائرية ليست مجرد طقس تعبدي، بل هي رسالة سياسية عميقة تقول إن الأمة التي تجتمع كل يوم على الإمساك والإفطار في توقيت منضبط، قادرة لو أرادت أن تجتمع على قرار سياسي موحّد.

وأضاف القائد الصوفي السنغالي: رمضان علّم الانضباط، وزرع التقوى، وهذّب الأهواء، والسياسة في أصلها تحتاج إلى تهذيب النفس قبل تدبير المصالح، فإذا دخلت التقوى إلى القرار السياسي صارت المصالح العليا مقدّمة على النزاعات الضيقة.

وعند الحديث عن مؤسسات الأمة الإسلامية، ذكر:
 وقد أُنشئت منظمة التعاون الإسلامي أصلاً لتجسيد معنى التضامن الإسلامي، لكن الروح الرمضانية كانت قادرة على بث الحياة في الهياكل، لأن الروح إذا صلحت تحرك الجسد.
 
الوحدة السياسية وأهميتها

وحول أهمية الوحدة السياسية، بيّن الشيخ باي كونتي:
 الوحدة ليست شعارًا عاطفيًا، بل قوة استراتيجية حين تتوحد المواقف السياسية.»
وأشار إلى آثارها العملية:
• أصبح للمسلمين وزن في المؤسسات الدولية.
• تحول صوتهم إلى ضغط مؤثر.
• تعززت قدرتهم على حماية مقدساتهم.

وقدّم مثالاً واضحاً: قضية القدس مثال واضح، فهي لم تكن شأن شعب بعينه بل قضية أمة بأسرها، فإذا تفرقت المواقف ضاعت القضية في دهاليز السياسة الدولية، أما إذا توحدت الإرادة صارت المقدسات خطًا أحمر لا يُتجاوز.

وأكد الشيخ كونتي: الوحدة السياسية منحت الأمة قوة تفاوض، وقوة ردع، وقوة دعم معنوي للمستضعفين في كل مكان.
 
رمضان والروح الجماعية

وعند التطرق للأبعاد الاجتماعية لشهر رمضان، أشار الشيخ باي كونتي: الإنسان بطبعه اجتماعي، لكن الحياة المعاصرة جعلته فردًا معزولًا. رمضان أعاد تشكيل الروح الجماعية، ففي صلاة التراويح توحدت الصفوف، وكذلك الاعتكاف ربط بين القلوب، والإفطارات العامة أزالت الفوارق الطبقية.

وأضاف:هذه الممارسات خلقت وعيًا بأننا جسد واحد، وأن ألم أي جزء هو ألم للجميع. وحين تشكل هذا الشعور، تحول الاهتمام بالقضايا السياسية والاجتماعية من شأن نخبة إلى واجب جماعي.

وأشار إلى أن رمضان لم يكن مجرد فصل عبادي فردي، بل فرصة لإنشاء انسجام اجتماعي وسياسي على مستوى الأمة الإسلامية، وهو ما ترك آثاراً ملموسة على الوحدة والقوة الجماعية للمسلمين.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة