الكوثر - ايران
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان لها بشأن العدوان العسكري الذي شنّه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على إيران، أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية والقوانين الدولية.
بسم الله الرحمن الرحيم
الشعب الإيراني البطل النبيل؛
أبناء الوطن الإيراني؛
إن وطننا المقدس الحبيب، إيران الفاضلة المتحضرة، قد تعرّض مجدداً لعدوان عسكري إجرامي من قِبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
اقرأ ايضاً
هذا الصباح، عشية عيد النوروز، وفي اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، شنّت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، في انتهاك صارخ لوحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية، هجوماً على عدد من الأهداف والبنية التحتية الدفاعية والمواقع المدنية في مدن مختلفة من بلادنا.
ويُرتكب هذا العدوان العسكري المتجدد من قِبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران في وقت كانت فيه إيران والولايات المتحدة في خضمّ عملية دبلوماسية. على الرغم من علمنا بنوايا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لشنّ عدوان عسكري آخر، فقد دخلنا مجدداً في مفاوضات مع النظام الدولي وجميع دول العالم لإثبات شرعية الشعب الإيراني وبيان عدم شرعية أي ذريعة للعدوان. واليوم، يفخر الشعب الإيراني بأنه بذل كل ما في وسعه لمنع الحرب. والآن، حان وقت الدفاع عن الوطن ومواجهة العدوان العسكري للعدو. وكما كنا مستعدين للمفاوضات، فنحن اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى للدفاع عن الشعب الإيراني. وسترد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية على المعتدين بكل حزم.
إن الغارات الجوية التي يشنها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على إيران تُعد انتهاكاً للمادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة، وعدواناً مسلحاً صريحاً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. والرد على هذا العدوان حقٌ مشروعٌ وقانوني لإيران وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستستخدم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية كل قوتها ومواردها لمواجهة هذا العدوان الإجرامي وصدّ شرّ العدو.
تُشير الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الواجب الجسيم الذي يقع على عاتق الأمم المتحدة ومجلس أمنها لاتخاذ إجراءات فورية لمواجهة انتهاك السلم والأمن الدوليين نتيجة العدوان العسكري السافر الذي تشنّه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، وتدعو الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، وأعضاء هذا المجلس إلى الاضطلاع بواجبهم في أسرع وقت ممكن.
وتُطالب جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيما دول المنطقة والدول الإسلامية، وأعضاء حركة عدم الانحياز، وجميع الدول التي تُدرك مسؤوليتها تجاه السلم والأمن الدوليين، بإدانة هذا العمل العدواني بشدة، واتخاذ إجراءات فورية وجماعية لمواجهته، والذي عرّض بلا شك سلم وأمن المنطقة والعالم لتهديد غير مسبوق. والآن، في هذا الوقت العصيب الذي يحلّ فيه اختبار التاريخ، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستلهمةً من الإرث الملحمي العظيم لهذه الأرض، ومتوكلةً على الله عز وجل، ومؤمنةً بوعد النصر الإلهي، ومعتمدةً على قوتها الوطنية، لن تتردد في الدفاع عن وطننا الحبيب.
والتاريخ شاهد على أن الإيرانيين لم يستسلموا قط للعدوان الأجنبي. هذه المرة أيضاً، سيكون رد الشعب الإيراني حاسماً وقاطعاً، وسيجعل المعتدين يندمون على عملهم الإجرامي.