الكوثر_مناسبات
يُعدُّ عيدُ النوروزِ أو النيروز، الذي يُصادفُ اليوم الأول من العام الإيراني الجديد، أهمَّ عيدٍ تقليديٍّ ومقدس في إيرانَ، حيث تُفتحُ أبوابُ البيوتِ على مصراعَيها، و تُزينُ الموائد بأجملِ الزهورِ و الشموعِ و الأطباقِ الملونةِ.
يُسمّى هذا اليوم نوروزا أو نيروزا ويعني “اليوم الجديد”، ويُشاركُ الجميعُ من كبار وصغار في طقوسِ العيدِ، من تنظيفِ البيوتِ و تزيينِها، إلى زيارةِ الأقاربِ و الأصدقاءِ و تبادلِ الهدايا. وتُضفي موسيقى العيدِ و رقصاتُهُ التي تملأ الأسواق والطرق أجواءً من البهجةِ و الفرحِ على كلِّ مكانٍ.
ومن رحم الديانة الزرادشتية، بزغ فجر النوروز، ولم تخْمُد شعلةُ هذا العيدِ العريقِ حتى بعد الفتوحاتِ الإسلاميةِ، ليُصبحَ أكبرَ أعيادِ القوميةِ الفارسيةِ. تُقامُ احتفالاتُهُ البهجةُ في إيرانَ و دولِ الجوارِ، من أفغانستانَ إلى تركياَ، وصولًا إلى شمالِ العراقِ و المناطقِ الكرديةِ في سورياَ.
كما يُعدّ عيدُ النوروزِ عطلةً رسميةً في العديدِ من الدولِ، مثلَ طاجيكستان و روسيا و تركمانستان و الهند و باكستان و قرغيزستان و سوريا و العراق و جورجيا و أذربيجان و ألبانيا و الصين و أوزبكستان. و يحتفلُ الناسُ في هذا اليومِ بِمختلفِ الأنشطةِ، مثلِ الرقصِ و الغناءِ و تبادلِ الهدايا.
تتنوع أسباب الاحتفال بهذا العيد التاريخي والعريق، وترجع في أغلبها إلى قصص شعبية من ثقافات مختلفة. و يتفق الجميع على أنه عيد الربيع، ورمز للتجديد والبدايات الجديدة بعد انتهاء فصل الشتاء.
"يوم النوروز العالمي"
واعترفت منظمة الأمم المتحدة للعلم والثقافة (اليونسكو) بعيد النوروز، ذو الأصول الإيرانية، كإرث ثقافي عالمي، حيثُ سجلته في تشرين الأول (أكتوبر) عام 2008 في قائمتها للتراث الثقافي غير المادي.