شاركوا هذا الخبر

رمضان في ايران

الليالي الرمضانية في خراسان… أنوار العبادة ودفء العادات

قال رئيس مجلس إدارة جمعية تطوير السياحة في «جهارباغ خراسان» إن الإمام الثامن لدى الإيرانيين، ولا سيما أهالي مشهد، يحظى بمكانة خاصة، حيث يقضي الكثير من المشهديين القدامى في مرقد الإمام الرضا بعد الإفطار والمشاركة في جلسات القرآن العائلية.

الليالي الرمضانية في خراسان… أنوار العبادة ودفء العادات

الكوثر_مناسبات

مع حلول شهر رمضان المبارك من كل عام، تعود إلى الحياة موجة من العادات والطقوس التي كانت على وشك الاندثار. هذه الطقوس، رغم أنها تُمارس خلال فترة محدودة من السنة، إلا أنها تحتل مكانة راسخة في الثقافة الإيرانية، إلى درجة أن الاستعداد لها يبدأ قبل حلول موعدها بوقت طويل.

بعض هذه العادات له جذور دينية، وبعضها متأثر بالجغرافيا المحلية، وبعضها الآخر ذو أصول متعددة.وفي هذا السياق، أجرى مراسل وكالة إيكنا في محافظة خراسان الرضوية حوارًا مع رضا سليمان‌نوري، رئيس مجلس إدارة جمعية تطوير السياحة في جهارباغ خراسان، جاء فيه:يمتلك أهالي خراسان القدامى العديد من التقاليد الرمضانية.

وبغض النظر عن أن معظم المتدينين في هذه المنطقة يستقبلون رمضان بصيام ثلاثة أيام أو على الأقل اليوم الأخير من شهر شعبان، فإن أول طقس رمضاني يُقام في جميع مدن المحافظة هو تنظيف المساجد.

فالمسجد في رمضان يُعد المركز الرئيسي للعبادة، ويقضي الناس جزءًا كبيرًا من أوقاتهم فيه، لذلك يقوم الأهالي بتنظيف المساجد وتهيئتها لاستقبال ضيوف الله.إقامة حلقات القرآنيحظى تلاوة القرآن في رمضان بأهمية كبيرة لدى أهالي خراسان.

اقرا ايضا:

ففي المدن والقرى تُقام جلسات متعددة لقراءة القرآن. الرجال يعقدون هذه الجلسات بعد الإفطار في المساجد والحسينيات، بينما تجتمع النساء يوميًا في منزل إحدى الجارات لقراءة جزء من القرآن.

وفي اليوم الأخير من الشهر، تحضر كل امرأة معها مكسرات وحلويات ونقودًا معدنية، ويتم جمعها معًا.

ثم تقرأ كل واحدة سورة من الجزء الثلاثين. والمرأة التي تقرأ سورة الإخلاص تكون ملزمة بدعوة الأخريات بعد رمضان إلى تناول حساء يُسمى «آش».

كما تأخذ كل مشاركة جزءًا من المكسرات للتبرك، وتحتفظ بالنقود في محفظتها طلبًا للبركة.ويعتقد المشهديون أن القرآن الذي يبدأ في رمضان يجب أن يُختم قبل نهاية الشهر، وإلا سيبقى الشخص مدينًا معنويًا. ومن يقرأ سورة الإخلاص في الجزء الأخير يقدم الحلوى للآخرين.

كما يُعتبر نذر «ختم سورة الأنعام» من الطقوس المنتشرة لقضاء الحاجات.وللجلسات العائلية للقرآن أجواء خاصة، حيث تجتمع العائلات كل ليلة في منزل كبير العائلة، إضافة إلى صلة الرحم وتلاوة القرآن.

مائدة الإفطار

من التقاليد المحببة إقامة موائد إفطار بسيطة في المساجد، حيث يفطر الناس معًا بعد الصلاة.

كما يحرص الأهالي على دعوة الأقارب، ويهتمون بالفقراء والأيتام، ويقوم البعض بذبح الأضاحي وتوزيعها أو إعداد وجبات إفطار.

صيام الأطفال «كله‌جغوكي»

يُعوّد الأطفال تدريجيًا على الصيام. الأطفال الأصغر سنًا يصومون حتى الظهر، ويُعرف ذلك باسم «صيام كله‌جغوكي». كما يحصل الأطفال القريبون من سن التكليف على هدايا تشجيعية.

السهر في مرقد الإمام الرضا

نظرًا للمكانة الخاصة للإمام الرضا، يقضي الكثير من أهالي مشهد وقتًا في حرمه بعد الإفطار.

ويُعد هذا التقليد شائعًا خاصة بين التجار، حيث يبقون حتى وقت السحور في العبادة وذكر الله.

الإنشاد الليلي في السحر

من الطقوس القديمة «الإنشاد الليلي»، حيث كان المنشدون يوقظون الناس قبل الأذان باستخدام الطبول والأناشيد. ولا يزال هذا التقليد قائمًا في بعض قرى غناباد.

موسيقى السحر

من العادات أيضًا «الطرق على العلب المعدنية» لإيقاظ الناس للسحور، وكذلك «الطرق على الأواني» في بعض المدن.

طقس «قنبرخواني»

في ذكرى استشهاد الإمام علي، تُقام مراسم عزاء خاصة في مدن مثل كاشمر وسبزوار، ومن بينها عرض تعزية يسمى «قنبرخواني».

خبز الشعير

 يتم خبز خبز الشعير خلال ليالي القدر، وتوزيعه على المصلين.

طقس «الملاقه‌زني»

في ليلة السابع والعشرين من رمضان، يرتدي الشباب ملابس تنكرية ويطرقون أبواب المنازل للحصول على الحلوى، ويرددون عبارات خاصة.

صلاة التراويح والاعتكاف

يؤدي أهل السنة صلاة التراويح في مدن مثل تايباد وتربت جام وخواف وسرخس. كما يُقام الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.

الاستعداد لعيد الفطرفي اليوم الأخير من رمضان، يغتسل الناس ويرتدون ملابس جديدة.

كما يتم إخراج زكاة الفطر ووضعها جانبًا للفقراء.هذه الطقوس تمثل جزءًا مهمًا من التراث الثقافي لخراسان، ولا تزال مستمرة رغم تغيرات العصر.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة