خاص الكوثر - عراق الغد
قال المطيري : من المعروف أن الرئيس الأميركي، (دونالد ترامب)، في سياسته الأخيرة تمادى كثيراً، سواء على مستوى القيم أو الأخلاق أو المفاهيم التي يقوم عليها المجتمع الدولي، فقد شهدنا في تصريحاته الأخيرة حديثاً عن اختطاف الرئيس الفنزويلي (نيكولاس مادورو)، إضافة إلى سلسلة من التصرفات التي عُدّت تجاوزاً على الأعراف الدولية والإنسانية، أما في ما يخص العراق، فعندما اجتمع القادة العراقيون لاختيار رئيسٍ للوزراء، صدرت تصريحات أميركية عُدّت تدخلاً مباشراً في هذا الاستحقاق، وهذا يُعتبر مساساً بالسيادة العراقية، وبالدستور، وبحق المجتمع العراقي في اختيار من يمثله ويقود دولته.
اقرأ ايضاً
واكمل : اليوم، هناك استياء عراقي واضح من هذه التغريدة، التي عُدّت استهانةً بالشعب العراقي وتدخلاً في قراره السيادي بشأن اختيار قيادته التنفيذية، صحيح أن العديد من الدول قد تواجه مثل هذه التدخلات، لكن مع الأسف لم نرَ أو نسمع إدانة واضحة أو موقفاً حازماً يندد بهذه التصرفات.
واضاف الكاتب والباحث السياسي : إن السبب يعود إلى عدم التوافق داخل الإطار السياسي بشأن ترشيح السيد (نوري المالكي)، إضافةً إلى أمرٍ آخر، وهو أن السفيرة الأميركية بدأت مؤخراً تتجول في العراق وتتدخل في العديد من التفاصيل، بل وتجتمع مع الساسة العراقيين بشكل مكثف، حتى وصل الأمر – بحسب ما يُتداول – إلى التدخل في بعض القرارات والقوانين الصادرة عن مجلس النواب العراقي، هذا المشهد يعكس حالة من التداخل في الشأن الداخلي العراقي، ويطرح تساؤلات جدية حول حدود العلاقات الدبلوماسية واحترام السيادة الوطنية.