الكوثر_ايران
وتنوّعت هذه التفاعلات بين اللوحات التشكيلية، والجداريات، والملصقات الفنية، والأعمال الغرافيكية، إضافة إلى مقاطع مرئية وأعمال أدبية وموسيقية، حملت في مضامينها رسائل واضحة ترفض العنف والتخريب، وتؤكد على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، وصون الممتلكات العامة، وتعزيز التلاحم الوطني.وجاءت هذه المبادرات الفنية انطلاقًا من شعور بالمسؤولية الاجتماعية والوطنية، حيث سعى الفنانون من مختلف الأجيال إلى توظيف أدواتهم الإبداعية في توعية الرأي العام، وكشف الأبعاد التخريبية لأعمال الشغب، والتأكيد على أن الفن يقف إلى جانب الشعب وقضاياه، وليس أداة للفوضى أو التحريض.
ولا تقتصر هذه الحركة الفنية على الأطر الرسمية، بل برزت بشكل لافت في الفضاءات العامة ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث لاقت الأعمال انتشارًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا من قبل المواطنين، الذين اعتبروها تعبيرًا صادقًا عن الوعي الجمعي ورفضهم للمساس بأمن المجتمع واستقراره.ويرى متابعون أن هذا الحضور الفني الفاعل يعكس الدور التاريخي للفن الإيراني في مواجهة الأزمات، ويؤكد أن الثقافة والفن ما زالا يشكلان خط دفاع ناعم في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، من خلال خطاب بصري وإنساني مؤثر يصل إلى مختلف شرائح المجتمع.