شاركوا هذا الخبر

محلل يمني لقناة الكوثر:

وحدة الصف الإسلامي واجب استراتيجي… والحاج قاسم جمع الأمة في خندق واحد

في مقابلة مع قناة الكوثر الفضائية، رأى المحلل السياسي اليمني "محمد الموشكي" أن الشهيد القائد "قاسم سليماني" لم يجعل الوحدة الإسلامية شعارًا إعلاميًا، بل حوّلها إلى ممارسة ميدانية واستراتيجية عملية، حيث جمع الشيعة والسنة وسائر مكوّنات الأمة في خندق واحد لمواجهة العدو، مؤكدًا أن الانقسام المذهبي كان أخطر أسلحة الأعداء، وأن قوة الأمة الحقيقية كانت تكمن في تماسكها ووحدة مشروعها المقاوم.

وحدة الصف الإسلامي واجب استراتيجي… والحاج قاسم جمع الأمة في خندق واحد

الكوثر - مقالات - شهيد القدس

من الميدان إلى وجدان الأمة.. أوضح المحلل السياسي اليمني محمد الموشكي أن الشهيد القائد "قاسم سليماني" جسّد في الميدان عمليًا رؤيته الوحدوية تجاه المسلمين، حيث تعامل مع الشيعة والسنة، بل ومع مختلف المكوّنات الدينية والقومية، بروحٍ إسلاميةٍ جامعة بعيدة عن أي نزعة طائفية. وقد عمل على جمع أطراف المقاومة على اختلاف انتماءاتها المذهبية، ودعم الفصائل السنية والشيعية على حدّ سواء ضمن محور المقاومة، واضعًا الهدف المشترك في مواجهة العدو فوق كل اعتبار.

وفي ممارساته الميدانية، ربط القتال بالقيم الإسلامية الجامعة، مقدّمًا الوحدة كضرورة استراتيجية لا كشعارٍ نظري، كما برزت مواقفه الواضحة في الدفاع عن الكرد، والدروز، والإيزيديين، والمسيحيين، انطلاقًا من إيمانه بأن معركة الأمة كانت واحدة، وأن العدو كان يستفيد من الانقسامات لا من التنوع.


وأكد الموشكي أنه لو كان الشهيد "قاسم سليماني" حاضرًا بيننا اليوم، لكانت رسالته إلى الشيعة والسنة في العالم الإسلامي رسالة واضحة وحاسمة، شدّدت على أن وحدة الصف الإسلامي لم تكن خيارًا ثانويًا، بل كانت واجبًا شرعيًا واستراتيجيًا. كما كان سيؤكد أن الاختلاف المذهبي لا ينبغي أن يتحول إلى أداة للتنازع، بل يمكن أن يكون مصدر غنى وقوة إذا ما وُظّف في إطار التعاون والتكامل. وبرأيه، كانت قوة الأمة تكمن في تماسك أبنائها وتعاونهم في مواجهة التحديات الخارجية، وهو النهج الذي التزم به منذ تولّيه موقعه العسكري المحوري، وعمل عليه بلا كلل حتى لحظة استشهاده.

إقرأ أيضاً:

وفي هذا السياق، لفت "محمد الموشكي" إلى الدور المحوري الذي كان يضطلع به علماء الدين من الشيعة والسنة في إبقاء هذه الرسالة الوحدوية حيّة في وجدان الأمة. إذ كان بإمكانهم أن يشكّلوا ركيزة أساسية في نشر ثقافة التقارب الإسلامي، من خلال التركيز على المشتركات العقائدية والقيمية، ونبذ الخطاب الطائفي، ورفع مستوى الوعي لدى الشعوب بأن الانقسامات المذهبية لم تكن سوى أداة بيد الأعداء لتفكيك الأمة وإضعافها.

كما أشار إلى أن مسؤوليتهم تمثّلت في تقديم خطاب ديني توعوي مستمر، يرسّخ مبدأ التضامن الإسلامي، ويضع مصلحة الأمة العليا فوق أي خلاف فرعي أو اجتهادي، وهو ما انسجم مع القيم والركائز التي سار عليها محور الشهيد قاسم سليماني، وبقي ملتزمًا بها حتى اليوم.


وعلى مستوى الشباب من الشيعة والسنة، شدّد "الموشكي" على أن المسؤولية الملقاة على عاتقهم كانت تتزايد في هذه المرحلة الحساسة. فقد دعاهم إلى عدم السماح للخلافات المذهبية بأن تتحول إلى أداة بيد أعداء الأمة الإسلامية، وإلى وضع المصلحة العليا للأمة فوق كل اعتبار، مع إدراك أن العدو كان يعمل باستمرار على تغذية الانقسامات واستثمارها.


واعتبر أن استلهام تجربة الشهيد "قاسم سليماني"، الذي جمع السني والشيعي في خندق واحد هو خندق مواجهة الصهيونية والاستكبار، شكّل الطريق الأمثل لكي يكون الشباب سفراء للوحدة وروّادًا للعمل المشترك. فالانقسام المذهبي كان طريق الضعف، في حين مثّلت الوحدة السبيل الحقيقي للنصر وحماية الأمة وبناء مستقبلها المستقل. ومن اليمن، كما من سائر ساحات محور المقاومة، تجلّى أثر هذه المدرسة، حيث تعلّم الكثيرون من سيرة الحاج قاسم وأخلاقه وإخلاصه وجهاده معاني الصدق، والوحدة، والثبات.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة