الكوثر_ايران
اغتيل العالم النووي الإيراني الدكتور محسن فخري زاده نوفمبر 2020 في منطقة آبسرد بدماوند على يد عناصر تابعة للكيان الصهيوني. وكان فخري زاده يُعد من أبرز العلماء المتخصصين في المجال النووي، ويحمل شهادة الدكتوراه في الفيزياء النووية، ويُعتبر من الرواد البارزين في هذا الحقل.
اقرأ أيضا:
ولسنوات طويلة كان الشهيد فخري زاده على قائمة الاغتيالات لدى جهاز الموساد، كما كان بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، قد ذكر اسمه صراحة في مؤتمر صحفي قبل عامين من عملية الاغتيال.
اللواء حاتمي، القائد العام للجيش الإيراني (والذي كان يشغل منصب وزير الدفاع عند وقوع عملية الاغتيال)، أدلى مؤخراً بحوار حول الشهيد فخري زاده نُشر حديثاً، وجاء فيه ما يلي:
قال اللواء حاتمي في حديثه لمركز وثائق الثورة الإسلامية حول دور الشهيد فخري زاده في مفاوضات الملف النووي: إن الشهيد كان يمتلك رؤية دقيقة تجاه الأمريكيين، تقوم على أساس أنهم يغيّرون مواقفهم وفق مصالحهم، وقد يطرحون كلاماً مختلفاً كل يوم، مضيفاً أنّ هذه الحقيقة باتت اليوم واضحة لعموم الشعب الإيراني.
وأضاف أنّ الشهيد فخري زاده، انطلاقاً من هذه الرؤية، أسّس لجنة لمراجعة بنود التزامات الجمهورية الإسلامية في الاتفاقيات الدولية، وكان يتابع القضايا بدقة، معتقداً بأن اتخاذ القرار الصحيح هو الذي يحمي المصالح الوطنية الإيرانية على المدى البعيد.
وشدّد اللواء حاتمي على أنّ إيران كانت في تلك الفترة متهمة بالسعي إلى نشاطات عسكرية داخل الملف النووي، وأنّ دور الشهيد فخري زاده كان يتمثّل في دعم الحجج القانونية والفنية التي قدّمتها الجمهورية الإسلامية لإزالة تلك الاتهامات، وهو ما تحقق بالفعل. وأضاف أنّ الاتفاق النووي أفضى إلى إسقاط الاتهامات المتعلقة بالأبعاد العسكرية للبرنامج النووي، لكن الكيان الصهيوني بذل ولا يزال يبذل جهوداً كبيرة لإثبات أن المجتمع الدولي قد أخطأ في هذا التقييم. وأشار إلى أن إحدى القضايا العالقة اليوم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ترتبط بهذا الملف، قائلاً: “إذا كانت القضية قد أغلِقت رسمياً، فلماذا تُعاد إثارتها استناداً إلى ادعاءات أعداء إيران؟”.
وختم اللواء حاتمي قائلاً إن الشهيد فخري زاده أدّى دوراً “بارزاً وناجحاً” في إعداد الردود الإيرانية التي ساهمت في نفي الادعاءات المتعلقة بأنشطة عسكرية في البرنامج النووي، ولهذا السبب مُنح وساماً تقديراً لجهوده.