الكوثر_ايران
آية الله أعرافي، الذي شارك في المؤتمر الدولي الثاني للقادة الدينيين حول "دور القادة الدينيين في حل النزاعات البشرية"، وتولى رئاسة إحدى الجلسات المتخصصة في هذا المؤتمر والتي حملت عنوان "كارثة غزة، مرآة عجز المؤسسات البشرية وازدواجية القيم الإنسانية" والتي عقدت بحضور مئات الشخصيات الدينية والإسلامية في ماليزيا، عدّد مهمتين رئيسيتين للقادة الدينيين قائلاً: "المهمة الأولى للقادة الدينيين هي خلق الوحدة والتعاطف والتعاون بين أتباع دين واحد، ثم بين أتباع الأديان السماوية، وفي المرحلة النهائية بين جميع البشر من مجتمعات وثقافات مختلفة."
اقرأ ايضا:
واعتبر مدير الحوزات العلمية في ايران المهمة الثانية للقادة الدينيين هي الوقوف في وجه الظلم والاستبداد والمقاومة في وجه الاستعمار.
وأضاف أن تحقيق هاتين المهمتين مرن بوضع النظريات وخلق الخطاب، وأيضًا يحتاج إلى إعداد وثيقة مشتركة وخارطة طريق ووحدة إجراءات وتفكير مشترك وتنسيق بين قادة الأديان المختلفة، قائلاً: "يمكن للقادة الدينيين من خلال عقد الاجتماعات والاتصالات المستمرة تهيئة الأرضية والمقدمات لتحقيق هذه الأهداف."
وتابع آية الله أعرافي قائلاً: "غزة هي مصيبة نادرة وكارثية في العالم المعاصر، ويجب على جميع القادة الدينيين من مختلف مناطق العالم الشعور بالمسؤولية والتكليف تجاهها."
وصف مدير الحوزات العلمية غزة من ناحية بأنها مرآة تعكس بوضوح عجز المؤسسات والمعايير الدولية والسلوك المزدوج لحقوق الإنسان، ومن ناحية أخرى تدل على صمود وعظمة ومقاومة اهالي غزة المظلومين.
واعتبر فلسطين خط المواجهة الأمامي للمقاومة والكفاح ضد الكيان الصهيوني، والذي هو في الحقيقة خط المواجهة الأمامي لكل العالم الإسلامي بل لكل الإنسانية، لأن الكيان الصهيوني ليس عدوًا لدولة واحدة أو منطقة واحدة بل هو عدو لكل العالم الإسلامي وكل المجتمعات.
ورأى مدير الحوزات العلمية أن الحل المنطقي المقترح من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني هو إجراء الانتخابات والاستفتاء بين جميع الفلسطينيين الأصليين في فلسطين، قائلاً: "طالما أن الكيان الصهيوني والمجتمعات الغربية لا يسمحون بتحقيق هذا الحل الديمقراطي المقبول والمنطقي، فإن الطريق الوحيد هو المقاومة في وجه الظلم والاحتلال."
واعتبر الطرق المقترحة من بعض الدول مثل التطبيع العلاقات أو إقامة حل الدولتين طرقًا غير صحيحة.
وطرح آية الله أعرافي في الختام توصيات تؤكد على ضرورة المتابعة وخلق خطاب يدعو إلى قطع جميع أنواع العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية مع الكيان الصهيوني.