القرآن الكريم: كنوز قرآنية... فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون (سورة الأحقاف/ آية: ۳۵﴾ حديث اليوم: قال الامام موسى الكاظم (ع): وجدت علم الناس في أربع: أولهن أن تعرف ربك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، و الثالثة أن تعرف ما أرد منك، والرابعة ما يخرجك من ذنبك المصدر..بحار الأنوار: ج 75 / ص 328 نهج العلماء: الامام السيد موسى الصدر قال في التوحيد...التوحيد يخلق عند الإنسان شعوراً خاصّاً، بالإستمرار الوجوديّ مع اللَّه دائماً .

ما المقصود من قوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ ؟

الأحد 28 نوفمبر 2021 - 13:31 بتوقيت طهران
 ما المقصود من قوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ ؟

القرآن الكريم_الكوثر: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴿103﴾...  آية ۱۰۳ من سورة الكهف المباركة

بسم الله الرحمن الرحيم

قُل هَل نُنَبِّئُكُم بِالأَخسَرينَ أَعمالًا﴿۱۰۳﴾  الَّذينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104)

قوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ ظاهر السياق أن الخطاب للمشركين وهو مسوق سوق الكناية وهم المعنيون بالتوصيف وسيقترب من التصريح في قوله: ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه﴾ فالمنكرون للنبوة والمعاد هم المشركون.

قيل: ولم يقل: بالأخسرين عملا، مع أن الأصل في التمييز أن يأتي مفردا والمصدر شامل للقليل والكثير للإيذان بتنوع أعمالهم وقصد شمول الخسران لجميعها.

قوله تعالى: ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ إنباء بالأخسرين أعمالا وهم الذين عرض في الآية السابقة على المشركين أن ينبئهم بهم ويعرفهم إياهم فعرفهم بأنهم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وضلال السعي خسران ثم عقبه بقوله: ﴿وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ وبذلك تم كونهم أخسرين.

بيان ذلك: أن الخسران والخسار في المكاسب والمساعي المأخوذة لغاية الاسترباح إنما يتحقق إذا لم يصب الكسب والسعي غرضه وانتهى إلى نقص في رأس المال أو ضيعة السعي وهو المعبر عنه في الآية بضلال السعي كأنه ضل الطريق فانتهى به السير إلى خلاف غرضه.

والإنسان ربما يخسر في كسبه وسعيه لعدم تدرب في العمل أو جهل بالطريق أو لعوامل أخر اتفاقية وهي خسران يرجى زواله فإن من المرجو أن يتنبه به صاحبه ثم يستأنف العمل فيتدارك ما ضاع منه ويقضي ما فات، وربما يخسر وهو يذعن بأنه يربح، ويتضرر وهو يعتقد أن ينتفع لا يرى غير ذلك وهو أشد الخسران لا رجاء لزواله.

ثم الإنسان في حياته الدنيا لا شأن له إلا السعي لسعادته ولا هم له فيما وراء ذلك فإن ركب طريق الحق وأصاب الغرض وهو حق السعادة فهو، وإن أخطأ الطريق وهو لا يعلم بخطإه فهو خاسر سعيا لكنه مرجو النجاة، وإن أخطأ الطريق وأصاب غير الحق وسكن إليه فصار كلما لاح له لائح من الحق ضربت عليه نفسه بحجاب الإعراض وزينت له ما هو فيه من الاستكبار وعصبية الجاهلية فهو أخسر عملا وأخيب سعيا لأنه خسران لا يرجى زواله ولا مطمع في أن يتبدل يوما سعادة، وهو قوله تعالى في تفسير الأخسرين أعمالا: ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾.

المصدر: تفسير الميزان
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

الأحد 28 نوفمبر 2021 - 13:31 بتوقيت طهران

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

* تبقى لديك : (1000) حرف

تعليقات

انقر لعرض التعليقات