محطات من سيرة الرسول الأعظم (ص) بعد الهجرة

الأحد 4 نوفمبر 2018 - 11:25 بتوقيت مكة
محطات من سيرة الرسول الأعظم (ص) بعد الهجرة

أنبياء – الكوثر: محطات مختصرة من سيرة الرسول (ص) بعد الهجرة إلى السنة التاسعة للهجرة.

 

أ‌- بادر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد الهجرة إلى بناء الدولة الإسلامية في يثرب بعد أن أطلق عليها أسم المدينة وذلك عبر مجموعة من الوسائل:

1- بناء المسجد.

2- المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار.

3- كتابة الصحيفة المعروفة والتي تمثل دستوراً للدولة الإسلامية.

4- المعاهدة مع اليهود على أن يكونوا رعايا في الدولة الإسلامية بشروط، ثم عبأ رجالاً لحماية المقدرات الإسلامية فكانت أول سرية بعثها بقيادة الحمزة في الشهر السابع من الهجرة وما انتهى العام الأول حتى كانت له ثلاث سرايا. وفي نفس العام نزلت آيات كثيرة من سورة البقرة تفضح المنافقين ومخططات اليهود وتبين مجموعة من الأحكام والتشريعات.

 

ب- العام الثاني من الهجرة كان حافلاً بالأحداث حيث لم تدخر قريش جهداً من أجل الكيد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك اليهود فلذلك وقعت فيها ثمان غزوات وسريتان وكان أبرزها غزوة بدر في 17 رمضان وقد حقق فيها المسلمون انتصاراً ساحقاً على قريش وفي نفس هذا العام أجلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول قبيلة لليهود من المدينة وفي هذا العام فرض الصوم وتزوج علي من فاطمة عليهما السلام وحولت القبلة الى الكعبة.

 

ج- ظلت قريش تبحث عن وسيلة لهزيمة المسلمين وكذلك كان اليهود، فلذلك وقعت مجموعة من الحروب بدءً بغزوة أحد ثم بني النضير ثم الأحزاب ثم بني قريضة وبعدها غزوة بني المصطلق وذلك في السنة الثالثة والرابعة والخامسة، وكانت السنة الخامسة أشدَّ السنين على المسلمين ورغم ذلك باءت كلُّ محاولات الكفار بالفشل.

 

د- في السنة السادسة كان صلح الحديبية وبذلك استقرت الدولة الإسلامية واستراح النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قريش فاغتنم فرصة هذا الاستقرار لينفتح على العالم فبعث الرسائل والرسل إلى الملوك وزعماء القبائل فكانت أكثر من 185 رسالة وكتاب.

 

ه- الكثير استجاب والبعض أحجم والبعض الآخر أعلن العداء، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جيشاً لمواجهة الرومان بعد أن أعلنوا العداء وراموا الحرب والمواجهة ثم لما انهزم الجيش الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهيئ جيشاً قوامه 30 الفاً فكانت غزوة تبوك في التاسع من الهجرة.

 

و- بعد صلح الحديبية قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمجموعة من التصفيات منها فتح قلعة خيبر التي هي بؤرة الخطر لليهود، وبذلك تلاشى خطر اليهود على يد علي عليه السلام وبقيت قضية قريش معلقة بعد أن تضاءل خطرها.

 

ز- في الثامن من الهجرة نقضت قريش بعض بنود الصلح وبذلك قرر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحرب عليهم ووقعت غزوة فتح مكة وبعدها وقعت غزوة حنين مع قبيلة هوزان وثقيف وانتصر المسلمون بعد معركة قاسية تبيَّن المخلص فيها من غير المخلص ثم فُتحت الطائف وبذلك انبسطت الدعوة الإسلامية في كل ربوع الجزيرة العربية ولم تبق سوى اليمن تولى شأنها علي أبن أبي طالب قبل حجة الوداع وبذلك انكفأ خطر الإمبراطورية الفارسية لانهيار ذراعها القوي في الجزيرة العربية.

 

ح- في السنة التاسعة من الهجرة وبعد أن قضى رسول الله على جميع مناوئيه في الجزيرة العربية توافدت عليه القبائل العربية لتعلن عن اسلامه، وفي نفس العام جاء وفد نصارى نجران فعرض عليهم الإسلام فلم يقبلوا فعرض عليهم المباهلة فقبلوا ثم تراجعوا ففرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليهم الجزية، وسُمِّى هذا العام بعام الوفود، وفي نفس العام بلَّغ علي بن أبي طالب سورة براءة في موسم الحج ليلغي بذلك بقايا مظاهر الشرك والوثنية في مكة المكرمة.

 

الشيخ محمد صنقور

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

الأحد 4 نوفمبر 2018 - 11:25 بتوقيت مكة