شاركوا هذا الخبر

جامع أحمد بن طولون.. رمز تاريخ العمارة الإسلامية

مصر-الكوثر: يعد جامع أحمد بن طولون درة فى تاريخ المساجد الأثرية، ودليلًا قويًا على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية فى العصر الطولونى.

جامع أحمد بن طولون.. رمز تاريخ العمارة الإسلامية

وهو ثالث الجوامع بمصر الإسلامية بعد جامع عمرو بن العاص، وجامع العسكر، والذى زال مع زوال مدينة العسكر التى كانت تشغل حى زين العابدين "المدبح حاليًّا".
ويعد المسجد الوحيد الباقى فى مصر، الذى لم تتغير معالِمُه، ويتميز بزخارفه الإسلامية البديعة التى تجعله أحد النماذج النادرة للفن الإسلامى والعمارة الإسلامية.
وقد بنى بعد أن شكا الناسُ من ضيق جامع العسكر، فبدأ البناء عام 263هـ - 876م، واكتمل بناؤه عام 265هـ - 879م.

وصف الجامع
طول جامع أحمد بن طولون 138 مترًا، وعرضه 118 مترًا تقريبًا، يحيط به من ثلاثة جهات، ويتوسط الزيادة الغربية الفريدة فى نوعها مئذنة الجامع، وهى ملوية على طراز ملوية جامع سامراء بالعراق، ويبلغ ارتفاعها عن الأرض (40.44م)، فيما يربط المئذنة بحائط المسجد الشمالى الغربى قنطرة على عقدين من نوع "حدوة" الفرس، وأغلب الظن أنها بُنيت على أساسات المئذنة الأصلية للجامع، وهى مربعة من الأسفل، ثم أسطوانية وتنتهى مثمنة تعلوها قبة..
وجهات الجامع الأربع ليس بها سوى صف من الشبابيك المفرغة المتنوعة الأشكال والمختلفة العهود، يوجد باب فى السور الزيادة بالإضافة إلى باب صغير فتح فى جدار القبلة، وكان يؤدى إلى دار الإمارة.
ويتوسط جدار القبلة المحراب الكبير الذى لم يبق من معالمه الأصلية سوى تجويفه والأعمدة الرخامية التى تكتنفه، كما توجد بأعلى الجزء الواقع أمام المحراب قبة صغيرة من الخشب، تحيطها شبابيك جصية مفرغة مشغولة بالزجاج الملون، وإلى جانبه يوجد منبر مصنوع من الخشب على هيئة أشكال هندسية تحصر بينها حشوات محلاة بزخارف بارزة، ويعتبر هذا المنبر من أقدم منابر مساجد القاهرة ، إذ يعد من حيث القدم ثالث المنابر القائمة.
ويتميز أن بناءه مقاوم للنيران ولمياه الفيضان، وكان هذا طلب ابن طولون من المهندس الذى أنشأه، وعلى الرغم من أنّ تخطيطه يتبع النظام التقليدى للمساجد "الجامعة"، إلا أنّه ينفرد بمئذنة فريدة وتكاد تكون الوحيدة فى العالم الآن على هذا الشكل بعد أن تداعت توأمتها فى سامراء ويبلغ عدد مداخل جامع بن طولون 19 مدخلاً..
ترميم الجامع
امتدت يد الترميم والإصلاح إلى الجامع أهمها، كان ذلك الذى قام به السلطان حسام الدين "لاجين" المملوكى، فقد أنشأ القبة المقامة وسط الصحن عوضًا عن القبة التى شيدها الخليفة الفاطمى العزيز بالله والتى كان قد أقامها بدلاً من القبة الأصلية التى احترقت سنة 376هـ.
ثم أتت لجنة حفظ الآثار العربية سنة 1882م، وأخذت فى إصلاحه وترميمه، إلى أن كانت سنة 1918م، حين أمر الملك فؤاد الأول بإعداد مشروع لإصلاحه إصلاحًا شاملاً، وتخلية ما حوله من الأبنية، راصدًا لذلك 40 ألف جنيه،.
أما آخر محاولة تم فيها ترميم المسجد فكانت فى نهاية التسعينيات، حيث تجاوزت تكلفة الترميم 12 مليون جنيه

المصدر: الوفد

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة