لوفيغارو: وصول الحريري لباريس يعني أن الأزمة بدأت للتو

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 13:27 بتوقيت مكة
لوفيغارو: وصول الحريري لباريس يعني أن الأزمة بدأت للتو

الصحافة-الكوثر: نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية تقريرا ذكرت فيه أن وصول سعد الحريري إلى باريس يعد في حد ذاته جزءا من الأزمة اللبنانية، التي انطلقت للتو، خاصة أن لبنان يعد بلدا من السهل على التجاذبات الإقليمية التأثير عليه.

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إنه منذ استقل لبنان عن فرنسا سنة 1943، وجد هذا البلد نفسه في خضم التقلبات الجيوسياسية المعقدة في منطقة الشرق الأوسط. وبدأت أزماته تطفو على السطح منذ إعلان قيام ما يسمى بالدولة العبرية، ما تسبب في تدفق عدد هام من اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان.

وذكرت الصحيفة أنه مع اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، سنة 2005، تم طي صفحة الوصاية السورية على لبنان التي ترسخت منذ نهاية الحرب الأهلية (1975-1990) بتغطية دولية، فيما تواصلت حالة عدم الاستقرار المؤسساتي في البلاد.
ونوهت الصحيفة بأن لبنان توصل إلى توافق مؤسساتي داخلي مع تنصيب ميشال عون رئيسا للبلاد منذ سنة، الذي أعقبه تشكيل حكومة وحدة يقودها سعد الحريري. ولكن استقالة رئيس الحكومة الأخيرة بددت هذا التوافق الهش.

وفي خضم الأزمات التي يعاني منها لبنان، هل سيتشبث الحريري بقرار استقالته؟
وذكرت الصحيفة أن استقالة سعد الحريري المفاجئة خلفت تأثيرات متناقضة، حيث تسببت من جهة في إحراج زعيم تيار المستقبل وهزت من صورته إلى درجة أن البعض تنبأ بنهاية حياته السياسية.
ومن جهة أخرى، ساهمت هذه الاستقالة في الزيادة من شعبيته خصوصا مع مؤازرة حزب الله له.
علاوة على ذلك، هناك إمكانية قبول رئيس الدولة لاستقالة الحريري، الذي ربما سيستدعى مرة أخرى إلى تشكيل حكومة جديدة، لكنه لن يشارك فيها إلا بعد حصوله على الضوء الأخضر من الرياض.
ونوهت الصحيفة بأن وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، رد على مقترح السعودية المتمثل في تغيير رئيس الوزراء المستقيل بشقيقه البكر بهاء الدين الحريري على رأس الحكومة اللبنانية، منددا: “نحن لسنا بخرفان”.

وأشارت الصحيفة إلى أن سعد الحريري انتقد حزب الله اللبناني خلال إعلانه عن استقالته بوصفه بمثابة “دولة وسط الدولة”.
في المقابل، يحظى هذا الحزب بقاعدة شعبية صلبة بين ثلث سكان لبنان، كما أن ممثليه ينتشرون داخل البرلمان وضمن الحكومة.

وتحدثت الصحيفة عن تلميح الحريري يوم 12 تشرين الثاني/ نوفمبر إلى أنه من مصلحة لبنان أن يحافظ على “نعمة” تقربه من السعودية.
والجدير بالذكر أنه يعيش في دول الخليج (الفارسي) ما بين 300 إلى 400 ألف لبناني (مع العلم أن عدد سكان لبنان يصل إلى أربعة ملايين نسمة).
ويشير ذلك إلى أن الهجرة تشكل مصدرا ماليا أساسيا للبنان، نظرا لأن نسبة هامة من رؤوس الأموال التي تتدفق إلى النظام المصرفي تتأتى من تحويلات المغتربين، ويعد ذلك ضروريا لإعادة تمويل الدين العام لهذا البلد الصغير الذي يقل فيه الإنتاج.

وصرحت الصحيفة بأن حزب الله أضحى من جديد هدفا مباشرا للسعودية نتيجة عدة أسباب، لعل أهمها بروزه كحزب قوي أكثر من أي وقت مضى في لبنان بعد أن حقق انتصارات عسكرية في سوريا خلال المعارك التي خاضها ضد "داعش" إلى جانب الرئيس بشار الأسد.
إلى جانب ذلك، تستنكر المملكة دعم حزب الله للحوثيين اليمنيين، الذين أطلقوا صاروخا على العاصمة الرياض، والذي اعتبرته السلطات السعودية بمثابة إعلان حرب مباشرة عليها، فيما اكد الامين العالم لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ان الحزب لن يرسل أي سلاح الى أي دولة عربية.

25 -101
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 12:53 بتوقيت مكة