في تطور يعيد خلط الأوراق الأمنية والسياسية في العراق، أقدم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على حل «سرايا السلام» ودمج ألويته الثلاثة ضمن وزارة الداخلية، في خطوة فتحت باب الجدل على مصراعيه حول صيغة العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة: هل هو جدل حول «حصر السلاح» بيد مؤسسات الدولة الرسمية، أم أنه نقاش أعمق حول «حصر دور المقاومة» ذاتها وكبح نفوذها؟ بين مؤكد أن التهديدات الأمريكية التي حملها الجنرال ديفد بترايوس ورسائل البنك الفيدرالي هي ما دفعت بهذه الخطوة، ورافض يرى أن توقيت طرح مثل هذه القضايا الحساسة لا يخدم المقاومة في ظل اشتعال المنطقة، يبقى العراق أمام معادلة صعبة: كيف يوازن بين سيادة الدولة وشرعية المقاومة؟