الكوثر_قادمون
وقال الكناني: "أكثر الدول الغربية رفضت العدوان الأميركي على إيران، واعترضت عليه بأشكال مختلفة. رفضت إسبانيا وفرنسا وبريطانيا الانسياق مع أميركا في فتح مضيق هرمز بالقوة أو التدخل العسكري أو حتى السماح باستغلال قواعدها". وأوضح أن هذا الرفض يدل على تفكك في القدرة الأميركية، وأن وجود الدول الأوروبية في صف أميركا كان عنصرًا حاسمًا يقدم الكثير، حتى على مستوى الإمداد اللوجستي.
وأشار إلى أن أميركا خسرت رصيدًا مهمًا في علاقاتها الدولية بسبب إجرامها وعدوانها على إيران، وأن دولًا مثل أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان رفضت أيضًا طلبات ترامب للتورط في العدوان.
أما بالنسبة لدور الأمة الإسلامية في إعادة تشكيل موازين القوى العالمية، فقال الكناني: "بالرغم من كثرة عدد الدول الإسلامية وأكثر من مليار ونصف مسلم، إلا أن الواقع الإسلامي لم يتحول إلى قوة فاعلة تنتج القرار السياسي أو تدافع عن مصالحها.
نحن بحاجة إلى تذليل الموانع وإيجاد بدائل، وهذا مناط بالحكومات والشعوب والقوى السياسية الفاعلة".
وأضاف: "الحرب الظالمة على إيران كشفت عيوب محور الفساد والخلاعة واغتصاب القاصرات وقتل الأطفال. سرديات هذا المحور بدأت تتفكك وتبدو مشاكله، ومن الممكن للأمة الإسلامية أن تأتلف فيما بينها وتتحرر من السقوط الأميركي".
وتحدث الكناني عن إنجازات محور المقاومة قائلاً: "في الأربعين يومًا الماضية، أثبتت الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة أنهما قوة تستطيع ردع التوحش والتغول الصهيوني.
أصبحت قادرة على منع الآخرين من التمادي في دعم المشروع الخارجي. الدول الخليجية التي كانت تدعم العدوان أصبحت في حرج كبير، لأن إيران بدأت ترد ردًا قانونيًا وعسكريًا موجعًا باستهداف القواعد الأميركية والمشاريع المشتركة".
وأكد أن محور المقاومة امتلك قوة ردعية تستطيع إيقاف الجرائم الصهيونية والأميركية عند حدها، قائلاً: "ليس هناك فرصة للضرب وهرب أو ممارسة الجريمة دون رد. إيران استخدمت سلاحها الإستراتيجي كإغلاق مضيق هرمز ومنع السفن للدفاع عن مصالحها ومصالح محور المقاومة".
وفيما يخص السردية الأميركية، قال الكناني: "فشلت السردية الأميركية تمامًا. بعد العدوان على إيران، اتضح أن أميركا خاضعة للسردية الصهيونية وتنفذ الإرادة الإسرائيلية. ترامب رفع شعار 'أميركا أولاً' لكن الحقيقة أنه يعمل على طريقة 'إسرائيل أولاً'، مما جعل أميركا تنخرط في حرب ليست لمصلحتها".
ودعا إلى مواجهة إعلامية قائلاً: "نحن بحاجة إلى مخاطبة جمهورنا لخلق رأي عام يعي اللعبة ويدرك المؤامرات. أميركا تعتمد سياسة التضليل والخداع الإعلامي، ويجب ألا ننصاع لسياسة التخويف واليأس التي يروجونها. نحن بحاجة إلى إبراز نماذجنا العليا من الشهداء والأبطال، وتسليط الضوء على شخصية الإمام الخامنئي بنزاهته وعفافه وشجاعته وحضوره في مكتبه خلال فترات القصف والعدوان".
واختتم الكناني: "هناك تغير جيوبوليتيكي مهم حدث في المنطقة، علينا أن نستثمره ونبرز معالم قوتنا في خطابنا الإعلامي لمواجهة المحور الفاسد، إن شاء الله تعالى".