خاص الكوثر_قادمون
وقال الشيخ سرمد التميمي في كلمة له: "الحديث عن دور الأمة الإسلامية هو حديث عن ماضٍ كانت فيه أمة عالمية مؤثرة، وحاضر مليء بالتحديات، ومستقبل يحمل فرصًا كبيرة"، مشيرًا إلى أن موازين القوى تقوم على القوة العسكرية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والتأثير الثقافي والسياسي.
وأوضح أن الأمة تمتلك مقومات هائلة تشمل:
الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم.· ثروات طبيعية ضخمة من النفط والغاز والمعادن.· تعداد سكاني يتجاوز مليارًا ونصف المليار مسلم.· إرث حضاري عظيم تمثل في مدن مثل بغداد وقرطبة.
لكنه عدد التحديات الكبرى التي تواجه الأمة، وعلى رأسها: التفرق السياسي، والتبعية الاقتصادية للدول الكبرى، والتأخر العلمي والتكنولوجي، والتشويه الإعلامي والثقافي، والصراعات الداخلية.
ودعا الشيخ التميمي إلى حلول عملية للنهوض بالأمة، منها:
· تعزيز الوحدة والتكامل بين الدول الإسلامية سياسيًا واقتصاديًا.· الاستثمار في التعليم والبحث العلمي، خاصة في مجالات الذكاء الصناعي والطب والطاقة.· الاستقلال السياسي وتنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على مورد واحد كالنفط.· بناء القوة الناعمة من خلال قيم الإسلام السمحة والإعلام المؤثر.· إدارة الخلافات بالحوار بدل تحويلها إلى صراعات.
وأشار إلى نماذج إيجابية في الواقع الحالي، منها:
صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه العدوان العالمي، مما فتح المجال لدول إسلامية للمناورة سياسيًا واقتصاديًا.· تأثير دول إسلامية مثل السعودية والإمارات وإيران وتركيا في سوق الطاقة وصناعة القرار الإقليمي.
بروز القضية الفلسطينية كمحور عالمي يكشف الحق والعدل.
وشدد على أن الشباب هم عماد الأمة، وأن دورهم يتحقق بالعلم والابتكار وريادة الأعمال والوعي بالقضايا العالمية.
واختتم الشيخ التميمي كلمته قائلاً: "الأمة الإسلامية اليوم تقف عند مفترق طرق: إما أن تبقى مستهلكة للأحداث، أو تصبح صانعة لها. المستقبل يُبنى الآن.
إذا اجتمع العلم مع الوحدة مع الإرادة مع التخطيط، فإن عودة التأثير ليست مستحيلة بل واقعة.
قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). دمتم في رعاية الله وحفظه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".