خاص الكوثر _ الوجه الآخر
وأوضح الشيخ أحمد الحارثي أن الخلاف الإسلامي ليس وليد اللحظة، بل هو ممتد عبر سنوات طويلة، ما يستدعي معالجته معالجة جذرية تنطلق من الثوابت الكبرى التي يتفق عليها جميع المسلمين، وفي مقدمتها الثوابت القرآنية، وليس من منطلقات مذهبية أو طائفية ضيقة.
وشدد على ضرورة فتح باب الحوار الموضوعي بعيداً عن الحساسيات، مؤكداً أن الحوار يجب أن يقوم على النقاش الهادئ دون السعي إلى مغالبة الطرف الآخر أو اعتباره خصماً، لأن الاختلاف في الفهم أمر طبيعي، بينما يبقى التوافق هو الأصل بين المسلمين.
وأشار إلى أهمية تعزيز الجهود التوعوية من خلال المناهج التعليمية ووسائل الاتصال المختلفة، داعياً العقلاء في جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتهم في ترسيخ ثقافة الاعتدال، خاصة في ظل ارتفاع أصوات الغلو والتطرف التي قد تهمش صوت الوسطية.
وأكد الشيخ أحمد الحارثي أن الاعتدال لا يعني التنازل عن الهوية المذهبية، بل يتطلب احترام خصوصيات الآخرين، والعمل على تكريس قيم الوحدة الإسلامية، مع الإيمان بأن الحقيقة لا يحتكرها طرف دون آخر، وأن الحوار هو السبيل الأمثل لتعزيز التقارب والتفاهم بين المسلمين.