خاص الكوثر _ الوجه الآخر
وأوضح الشيخ لؤي المنصوري أن القرآن الكريم بيّن أن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان وجعله خليفة في الأرض، قرن ذلك بسنة التعارف بين الناس، مستشهداً بقوله تعالى: "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، مبيناً أن الحوار هو الطريق الطبيعي لتحقيق هذا التعارف والتفاهم.
وأضاف أن القرآن الكريم وضع الأسس السليمة للحوار، من خلال قوله تعالى: "وجادلهم بالتي هي أحسن"، مؤكداً أن الهدف من الحوار هو الوصول إلى الحقيقة، وإزالة الوهم والاشتباه، وليس الجدال العقيم أو النزاع أو الصراع.
وأشار إلى أن الحوار يمثل جزءاً من الفطرة الإنسانية التي أوجدها الله مع الإنسان، بما يمتلكه من عقل وإدراك وقدرة على الفهم، لافتاً إلى أن الغاية الأساسية منه هي تلاقح الأفكار والارتقاء بها نحو الأفضل، بما يحقق الرقي والتكامل الإنساني.
وشدد الشيخ لؤي المنصوري على أن الاختلاف بين الناس هو سنة كونية أقرها الله سبحانه وتعالى، وهو ما يجعل الحوار ضرورة لا غنى عنها لتحقيق التواصل والتفاهم، سواء داخل الأمة الإسلامية أو على مستوى البشرية جمعاء.
وختم بالتأكيد على أن الحوار هو السبيل الأمثل لتعزيز المعرفة والتقارب بين الناس، وترسيخ التعاون القائم على الفهم المشترك، بعيداً عن النزاعات ومحاولات الغلبة، وبما يحقق الأهداف الإنسانية السامية.