خاص الكوثر_ محافظة فارس
وقد شُيدت القلعة الملكية فوق مصطبة حجرية ضخمة بارتفاع نحو خمسة عشر مترًا، باستخدام كتل حجرية مكعبة ضخمة رُصفت بإحكام على أطراف تل طبيعي، في تصميم يعكس الفخامة والهيبة المعمارية لذلك العصر.وتشير الدراسات إلى أن كوروش استعان بأمهر المعماريين ونحاتي الحجارة لبناء جدران القلعة، إلا أن وفاته المفاجئة عام 530 قبل الميلاد حالت دون اكتمال المشروع.
كما يُعد البرج الحجري في الموقع من أجمل المعالم المتبقية، وهو بناء رباعي الشكل يعود إلى بداية العصر الإخميني، لم يبق منه اليوم سوى جدار واحد.ويضم الموقع كذلك القصر الخاص للملك كوروش، الذي كان يُستخدم مقرًا لإقامته، ويتكون من قاعة مركزية ومداخل رئيسية وفرعية، إضافة إلى قصر الاستقبالات الذي احتوى على ثمانية أعمدة لم يبق منها سوى عمود واحد قائم.
كما عُثر على نقش مسماري قديم يؤكد هوية الموقع، وجاء فيه: «أنا كوروش، الملك الإخميني».ومن أبرز معالم الموقع ضريح كوروش، الذي وصفه المؤرخون والرحالة بأنه يقع وسط حديقة ملكية، ويتكون من قاعدة مدرجة تعلوها غرفة دفن صغيرة. ويبلغ ارتفاع الضريح نحو أحد عشر مترًا، وقد بُني من كتل حجرية منحوتة بدقة دون استخدام الملاط، في تصميم معماري مميز يجمع بين البساطة والقوة الإنشائية.
ويُجسد ضريح كوروش تأثيرات العمارة الإيرانية القديمة، خاصة الزقورات المدرجة، مع احتفاظه بطابعه الفريد الذي يجعله أحد أهم المعالم الأثرية التي لا تزال تأسر أنظار الزوار والباحثين حتى اليوم.