الاتفاق الإطاري

لبنان بعد الاتفاق الإطاري؛ بين سيادة معلّقة ومعادلة المقاومة – بقلم الإعلامي ميثم ماجد

في لحظة إقليمية مثقلة بالتحولات، وفي ظل مشهد سياسي تتقاطع فيه حسابات الحرب والتفاوض والنفوذ، جاءت ولادة الاتفاق الإطاري بين لبنان والكيان الصهيوني برعاية أمريكية لتفتح باباً واسعاً أمام أسئلة تتجاوز حدود النصوص الدبلوماسية إلى عمق الصراع على مستقبل المنطقة. فبينما قُدّم الاتفاق في خطاب واشنطن وبيروت باعتباره خطوة نحو استعادة السيادة وترسيخ الاستقرار، فإن القراءة السياسية المقابلة ترى فيه محاولة لإعادة إنتاج معادلة قديمة بثوب جديد؛ معادلة تُبقي الاحتلال في موقع التحكم الأمني، وتحول الانسحاب من حق سيادي ثابت إلى ورقة تفاوضية مشروطة، وتضع ملف المقاومة في قلب المقايضة السياسية. فالاتفاق لا يمثل نهاية الصراع، بل انتقالاً به من ساحات المواجهة العسكرية إلى ساحات الضغط السياسي، حيث تحاول الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تحقيق ما لم تستطع الحرب وحدها إنجازه؛ تغيير ميزان القوى في لبنان وإعادة صياغة الجنوب بما ينسجم مع الرؤية الصهيونية.

السبت 27 يونيو 2026 - 09:16 بتوقيت مكة