شاركوا هذا الخبر

باحث ديني إيراني يشرح أهمية الذكاء الاصطناعي في ترويج القرآن الكريم

قال الباحث الديني الإيراني "محمد مهدي آجيليان": "يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي مفيداً في مجالات مثل البحث عن المصادر، والترجمة الأولية، وتصنيف المحتوى، والردود الأولية، وتوليد الأفكار، والوصول السريع إلى المعلومات؛ لكن مدى صحة ردوده تعتمد على المصادر التي دُرّب عليها والطريقة التي يُولِد بها الردّ."

باحث ديني إيراني يشرح أهمية الذكاء الاصطناعي في ترويج القرآن الكريم


وأضاف: "أن الفضاء الإلكتروني مُوجَه إلى حدّ كبير نحو المستخدم، ولا يدلّ حجم النشر وانتشار المحتوى بالضرورة على صحته أو جودته أو عمقه."

وأضاف: "قد ينجذب الطفل الذي يدخل هذا المجال بهدف تعلم القرآن الكريم إلى محتویات أخرى، أي أن التكنولوجيا ستطغى على التعليم؛ لذا، فإن إشراف الوالدين ضروري."

وأردف مبيناً: "إن الأسر قد تُدخل أطفالها ومراهقيها إلى هذا المجال بهدف تعلّم القرآن الكريم، ولكن في هذا المسار، ستتغلب التكنولوجيا على العملية التعليمية وتُوجه الجمهور نحو محتوى ومسارات أخرى.

واستطرد آجيليان قائلاً: "إن المحتوى الذي يُنتجه أشخاص يفتقرون إلى المعرفة والخبرة الكافية قد لا يتمتع بالمصداقية والدقة اللازمتين، وهنا يبرز سؤال هام: أين يكمن الحدّ الفاصل بين المحتوى المناسب والمحتوى الرديء، وما هي المبادئ التي ينبغي على الناشط القرآني اتباعها للحفاظ على مصداقية محتواه؟"

وأوضح هذا الخبير في القضايا الدينية أن المستخدمين لم يُزودوا حتى الآن بأداة شاملة وموثوقة للتمييز بين المحتوى الصحيح والمحتوى غير الصحيح، لا سيما في مجالي الهوية والثقافة"، مبيناً: "عادة ما يختار المستخدمون بعض المطالب ويستبعدون الكثير غيرها من بين حجم هائل من البيانات بناءً على احتياجاتهم واهتماماتهم وتجاربهم الشخصية. هذا الفضاء يعتمد إلى حد كبير على المستخدم، كما أن حجم مشاهدة المحتوى يعتمد أيضاً على إقبال أو عدم إقبال المستخدمين. على سبيل المثال، قد تؤدي بعض الحيل الإعلامية إلى رؤية محتوى ما بشكل أكبر أو تلقيه عدداً أكبر من الزيارات والتفاعلات. نتيجة لذلك، أحياناً لا يشير حجم انتشار ومشاهدة محتوى ما بالضرورة إلى مصداقيته أو جودته أو عمقه".

واستطرد مبيناً: "في الوضع الطبيعي، يُفترض أن يتم الترحيب بالمحتوى الأقوى والأكثر مصداقية، وأن يتراجع المحتوى الأضعف تدريجياً، وينطبق هذا أيضاً على الإنتاجات الإعلامية القرآنية والدينية، مع ذلك، قد يحظى المحتوى الضعيف بمشاهدة أكبر من المحتوى الموثوق باستخدام أساليب وتقنيات إعلانية لزيادة عدد المشاهدات."

وأشار الباحث الديني الإيراني إلى انفتاح الفضاء الإلكتروني وقلة الإشراف المتخصص الكافي للحدّ من أضراره، لا سيما فيما يتعلق بالأطفال والمراهقين، قائلاً: "إن الخطوة الأولى هي الإشراف والدعم من قبل الوالدين."

وقال: "يجب على الآباء معرفة البيئة التي يتواجد فيها أبناؤهم، والمحتوى الذي يتلقونه، والأدوات التي يستخدمونها، ولا ينبغي أن يقتصر هذا الإشراف على التقييد فحسب، بل يجب أن يتم من خلال الحوار والتوعية والدعم المستمر، وفي المرحلة التالية، يمكن الاستعانة بوسطاء موثوقين وذوي خبرة بين الفضاء الإلكتروني والمراهقين، على سبيل المثال، يمكن للمسجد، أو عالم الدين، أو معلم القرآن، أو القارئ القرآني، أو الأسرة مساعدة المراهقين في العثور على محتوى مناسب."

وأوضح الأستاذ الجامعي قائلاً: "في هذا النموذج لا يتعرض الفرد مباشرة لكمّ هائل من المحتوى دون توجيه، بل يحصل على المحتوى المطلوب من خلال أفراد ومؤسسات موثوقة."

وأكد ضرورة التحدث بحذر بشأن تطبيق الذكاء الاصطناعي في ترويج القرآن، قائلاً: "يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون مفيداً في مجالات مثل البحث عن المصادر، الترجمة الأولية، تصنيف المحتوى، الإجابة التمهيدية، توليد الأفكار، والوصول الأسرع إلى المعلومات، ولكن تعتمد درجة مصداقية إجاباته على المصادر التي تدرب عليها وطريقة إنتاج الإجابة. لذلك، لا يمكن اعتبار إجابة الذكاء الاصطناعي قطعية وقابلة للاستناد دون مراجعة ومطابقة مع المصادر المعتمدة، خاصة في الموضوعات التفسيرية والدينية".

وأكد هذا الخبير في القضايا الدينية: "أي محتوى يتم إنتاجه بمساعدة الذكاء الاصطناعي في مجال القرآن والمعارف الدينية، يجب أن يخضع للمراجعة من قبل متخصصين ملمين بالقرآن، التفسير، الحديث، واللغة العربية. الخطر الرئيسي يكمن في أن تكون الإجابة تبدو سلسة ومقنعة ظاهرياً، لكنها غير صحيحة من الناحية العلمية أو التفسيرية أو التاريخية. بناءً على ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون مساعداً مناسباً للبحث وإنتاج المحتوى، ولكن لا ينبغي أن يحل محل الخبير والباحث والتحقق العلمي".

 

واختتم حديثه قائلاً: "عادةً لا يستخدم الذكاء الاصطناعي، على الأقل في مستوى الاستخدام العام، بيانات متخصصة وعميقة للغاية، ويعتمد أكثر على المعلومات العامة والبيانات المتاحة في المواقع الإلكترونية. لذلك، لا ينبغي توقع أن يقدم دائماً إجابات دقيقة وقابلة للاستناد في الموضوعات التخصصية".

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة