وقال الشيخ قبلان في بيان، إن لبنان يمر بأسوأ أزماته، في ظل استشراء الفساد والرشوة والصفقات ومشاريع نهب المال العام، إلى جانب التهرب الضريبي والتلزيمات القائمة على الولاءات والمحاصصة، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تستنزف إمكانات الدولة ومواردها، في وقت يعاني فيه اللبنانيون من التضخم وتراجع القدرة الشرائية وتدني الأجور، فضلا عن ضياع الودائع المصرفية وتغول المؤسسات المالية على القرار السياسي.
وأضاف أن الأخطر يتمثل في تسييس القضاء والتوظيف الأمني، معتبرا أن السلطة التنفيذية تتحمل مسؤولية تفاقم الأزمات المعيشية والخدماتية، ولا سيما انقطاع الكهرباء واتساع رقعة الفقر والفساد والجريمة، في ظل عجز المواطنين عن تأمين أبسط احتياجاتهم، ومن بينهم مرضى السرطان الذين يواجهون مصيرا صعبا بسبب تدهور الأوضاع الصحية والاستشفائية.
ورأى المفتي الجعفري الممتاز أن لبنان بات يفتقر إلى رؤية سياسية وإنمائية وإغاثية، وإلى سياسات فاعلة في مجالات العدالة والإنتاج والضمانات المهنية والصحية والاجتماعية، متهما القائمين على السلطة بتقديم مصالحهم المالية والسياسية على مصالح البلاد، وبالتماهي مع إملاءات خارجية، قال إنها تستهدف إضعاف مقومات لبنان ودفعه نحو الاستسلام.
وشدد الشيخ قبلان على أن مواجهة هذا الواقع تستدعي صرخة شعبية شاملة ومحاسبة الفريق السياسي الذي حمّله مسؤولية تهديد وجود لبنان ومقوماته.